رغم بنائه قبل نحو 5 آلاف عام، لا يزال الهرم الأكبر "خوفو" في مصر يحوي أسرارا تتجاوز عدد أحجاره ليزيد من غموض أهرامات الجيزة، حيث تم الكشف أخيرا عن وجود خصائص كهرومغناطيسية مثيرة بداخله، ما قد يؤدي إلى وضع تصاميم جديدة لعمارة الهرم من الداخل

وجاء الاكتشاف بواسطة أجهزة استشعار عالية الكفاءة وخلايا ضوئية تعتمد على الجسيمات متناهية الصغر.

وتوصل العلماء، من جامعة "آي تي إم أو" الروسية ومقرها سانت بطرسبرغ، نتيجة لذلك إلى أن الهرم الأكبر في الجيزة يمكنه أن يخزن الطاقة الكهرومغناطيسية في الغرف السرية أو المخفية داخله.

وأضاف العلماء أن الهرم، البالغ ارتفاعه 481 قدما، يمكنه أن يعمل على تركيز الطاقة الكهرومغناطيسية تحت قاعدته أيضا، وفي الجيوب الخالية من البناء داخل الهرم.

وقال البروفيسور، أندري إيفليوخين، المشرف العلمي ومنسق البحث في البعثة العلمية الأثرية لسبر أغوار الهرم: "لطالما لفتت الأهرامات المصرية الانتباه وجلبت الاهتمام.. ونحن، كعلماء، مهتمون بها أيضا، لذلك قررنا البحث في الهرم الأكبر بواسطة آلية تبدد جسميات موجات الراديو".

وعمل الباحثون على وضع نماذج توزيع حقول الطاقة الكهرومغناطيسية داخل الهرم، والتحقق من التفاعلات مع طول صدى الموجة، الذي يتراوح بين 200 و600 متر.

وبالنظر إلى نقص المعلومات بشأن خصائص الهرم، قال فريق البحث إنهم اضطروا إلى "تعبئة الفراغات" في المعلومات ببعض الافتراضات.

وأوضح إيفليوخين: "على سبيل المثال، افترضنا عدم وجود فراغات وتجاويف داخل الهرم، وأن مادة البناء ذات خصائص الحجر الجيري العادي موزعة بشكل متساو داخل وخارج الهرم".

وأضاف: "بهذه الافتراضات، حصلنا على نتائج مثيرة للاهتمام، قد تؤدي إلى إيجاد تطبيقات عملية مهمة".

وأظهر تحليل انتشار وتوزيع موجات الطاقة الكهرومغناطيسية أن الأخيرة تتجمع وتتركز في الغرف السرية والمخفية داخل الهرم، ومن بينها الغرفة، التي تضم مومياء الفرعون خوفو وزوجته، بالإضافة إلى غرفة ثالثة غير مكتملة تحت قاعدة الهرم.

ومن شأن هذا الاكتشاف وضع وتصميم نماذج مصغرة من الهرم مفصلة وموضحة وفقا لتوزيع مناطق تركز الموجات الكهرومغناطيسية.