اتهمت قوة حماية طرابلس رئيس المجلس الرئاسي بما وصفته بـ"العبث المستمر بمؤسسات الدولة الإقتصادية والمالية" متهما إياه بالأحادية في القرار والتصرف، وانتحال صفات غير مخولة له، طبقا لبيان صادر عن القوات.  

وأوضح البيان الصادر عن قوة حماية طرابلس أن "رئيس المجلس الرئاسي وبقراراته الصادرة اليوم حول تعيين مدير مكتبه "السيد - يوسف المبروك" نائباً لرئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للإستثمار بصلاحيات مدير عام ، وتعيين القيادي في "جماعة الإخوان المسلمين - مصطفى المانع" عضواً فى مجلس الإدارة وكلاهما من خارج كادر المؤسسة ، ليس سوى حلقة فى مسلسل العبث الإداري والمالي الذي يمارسه منذ فترة طويلة ، وتمكيناً لجماعة مؤدلجة ينبذها الشارع الليبي بقوة من مفاصل الدولة".

وقال البيان "إن رئيس المجلس الرئاسي وبإستخدامه صفة رئيس مجلس الأمناء للمؤسسة الليبية للإستثمار وغيرها من المؤسسات السيادية يزيد من المشهد السياسي والإقتصادي تعقيداً".

واتهم البيان رئيس المجلس الرئاسي بـ"الاستخفاف بعشرات الأحكام الصادرة عن القضاء الليبي الشامخ الذي قضى مراراً بوقف تنفيذها أو بطلانها لصدورها عن غير ذي صفة أو لمخالفتها نصوص الإتفاق السياسي وآليات إتخاذ القرار الحكومي" معتبرا إياه مناقضا لـ"نفسه وناقض المجلس الرئاسي نفسه ، بتجاهله للقرار "رقم 9 لسنة 2016" الصادر عن المجلس والقاضي بوقف إجتماعات الجمعيات العمومية للشركات والهيئات والمؤسسات الإقتصادية الكبرى".

وقال البيان "إن الشعب الليبي ومنه "قوة حماية طرابلس" وهو يتابع ما يجري من عبث مستمر بات واعياً ومدركاً تماماً لحجم الفساد والهدر الذي يطال مقدراته وقوت الأجيال القادمة ، عبر مجموعات بعينها تدور في فلك المجلس الرئاسي وتشبه العصابات حتى أنها باتت معروفة بالإسم للقاصي والداني وقد أزكم فسادها الأنوف فى وقت يعاني فيه شعبنا ضنك العيش يوماً بعد يوم".

وأكد قوات حماية طرابلس عدم "انصياعها للمجلس الرئاسي وقراراته ما لم تكن صادرة بإجماع أعضائه التسعة وفقاً للآليات المعروفة التي حددها الإتفاق السياسي نفسه"، مؤكدة "دعمها اللامحدود لإجراء الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية فى أقرب آجل ، كسبيل ووسيلة وحيدة لإنهاء الإنقسام السياسي الحالي الذي بات يروق لبعض الأطراف الفاعلة لما يوفره لها من بيئة خصبة للنهب الممنهج والفساد المالي والإداري نظراً لتفكك السلطة التشريعية وعدم إطلاعها بمهامها الرقابية على الحكومة لأسباب يطول شرحها ولكنها معلومة للجميع".

وأكدت القوة المذكورة "استعدادها التام لبذل كل ما يمكنها وفقاً لإختصاصاتها فى سبيل إنجاح الإستحقاق الإنتخابي ، وفي ذات الصدد تدعو "مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة" للإطلاع بدورهم الرقابي والتشريعي بما يكفل خروج البلاد من أزمتها فى أسرع وقت".

ونبهت قوة حماية طرابلس "عموم الشعب الليبي وهي منه وإليه ، بأن حجم الفساد والنهب الممنهج قد جاوز المدى ، وها نحن نتابع وبشكل يومي التقارير الدولية والمحلية حول تبدد ثروات الشعب المجمدة فى الخارج وتآكلها بالمليارات لصالح جهات معلومة وغير معلومة".

وأكدت القوة أن هذا البيان "ليس تدخلاً فى عمل مؤسسات الدولة أو مخالفة لإختصاصاتها ، لكنها تؤكد فى ذات الوقت بأنها مجبرة على الحديث إنطلاقاً من العبئ الأخلاقي الذي يثقل كاهلها يوماً بعد يوم وهي ترى من واقع معايشتها على الأرض وإحتكاكها بالمواطن على مدار الساعة كيفية إنهيار الوضع الإقتصادي للسكان وعودة طوابير المصارف وبالتالي تفشي الفقر وما سببه من إنتشار لمختلف أنواع الجريمة الجنائية والأخلاقية والتفكك الأسري وحتى الإرهاب ، الأمر الذي جعلنا نبذل جهود مضاعفة فى سبيل تأمين العاصمة".

وطالبت قوة حماية طرابلس "الجهات الرقابية الموجودة في طرابلس متمثلة في "هيئة الرقابة الإدارية وديوان المحاسبة" بتحمل مسؤلياتها الوطنية تجاه قوت الشعب الليبي والإبتعاد على الصفقات والمجاملات السياسية الرخيصة التي باتت مكشوفة سواء على الصعيد المحلي أو الدولي".

وناشدت قوة حماية طرابلس "النائب العام وجهاز القضاء والجهات العدلية المختلفة بإتخاذ إجراءات سريعة ورادعة ضد كل من تسول له نفسه الإستخفاف بعقول المواطنين للوصول إلى مكاسب سياسية ، كما تؤكد القوة كامل إستعدادها لتنفيذ أوامر النائب العام والمحاكم والجهات ذات العلاقة لحفظ هيبة الدولة وسلامة مؤسساتها من عبث هذه المجموعات السياسية المؤدلجة".

 ودعت القوة "بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا ورئيسها "د.غسان سلامة" بإعتبارهما الجهة الراعية والمسؤولة عن الإتفاق السياسي بتحديد موقفهما من هذا العبث الحاصل على يد ما تبقي من رمزية للمجلس الرئاسي ، كما تشيد القوة بالبيانات والتصريحات الصريحة الصادرة عن رئيس البعثة بخصوص ما أسماه "النهب الممنهج " لقوت الليبيين".

وخلص البيان الصادر عن قوة حماية طرابلس إلى مطالبة "الشعب الليبي من أقصى البلاد إلى أقصاها، بوقفة جادة فى الساحات والميادين يُسمع فيها الداخل والخارج صوته وبقوة رفضاً لإستمرار الإنقسام السياسي والإداري والفساد الذي دمر مؤسسات الدولة ، وليطالب بتحديد مصيره وإستعادة أمانته عبر صناديق الإنتخابات التي يزعم الجميع دعمهم لها علناً ويعرقلونها سراً عبر المال والقرار السياسي غير السليم والأجندات الأيدولوجية المفضوحة من قبل جماعة معروفة كان الشعب الليبي قد أعلن رفضه لها سابقاً ثلاثة مرات عبر صناديق الإنتخابات".