يعتزم الامبراطور الياباني أكيهيتو اليوم الثلاثاء، التنازل عن "عرش الأقحوان"، وذلك بعد ثلاثين عاماً من اعتلائه سدة الحكم في أول تخل عن العرش في اليابان منذ أكثر من 200 عام.

ومن المقرر أن تنظم الحكومة مراسم في القصر الامبراطوري بوسط طوكيو في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء، سيحضرها نحو 300 شخص، من بينهم أفراد آخرين من العائلة الامبراطورية ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي وأعضاء حكومته.

وسيصبح كل من الامبراطور أكيهيتو وزوجته الامبراطورة ميتشيكو بعد التنازل عن العرش، إمبراطوراً شرفياً وإمبراطورة شرفية، وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء القصر الإمبراطوري.

ولن يحضر الزوجان- أكيهيتو وميتشيكو - مراسم رسمية أخرى يوم غد الأربعاء، سيجري خلالها تنصيب ولي العهد الأمير ناروهيتو، الابن الأكبر للإمبراطور أكيهيتو، امبراطوراً جديداً لليابان.

وستتاح للجمهور الياباني الفرصة لمقابلة الإمبراطور الجديد وزوجته الإمبراطورة ماساكو، وأعضاء آخرين ضمن العائلة الإمبراطورية في الرابع من مايو المقبل، حيث تقرر أن يظهروا في شرفة القصر، وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء القصر الامبراطوري.

وتم تنصيب أكيهيتو إمبراطورًا لليابان في الثامن من يناير1989 وكان يبلغ من العمر آنذاك 55 عاماً، وذلك في أعقاب وفاة والده الإمبراطور هيروهيتو، الذي خاضت اليابان خلال عهده الحرب العالمية الثانية وهُزِمتْ فيها.

وكان الإمبراطور أكيهيتو أعرب عن رغبته في التنازل عن العرش في رسالة نادرة عبر مقطع فيديو في أغسطس من عام 2016، وأرجع أسباب هذه الرغبة إلى مشاعر القلق من أن يمنعه تقدمه في العمر وضعف حالته الصحية من أداء واجباته الرسمية كرمز للدولة.

وحيث إن الإمبراطور لا يتمتع بأية سلطة سياسية، فلا يمكنه أن يناقش مسألة تخليه عن العرش بشكل مباشر، وبالتالي فإن البرلمان الياباني أقر في يونيو 2017 تشريعا يسري لمرة واحدة فقط يمكنه من التنازل عن العرش.