يُعدّ التمر من العناصر الغذائيّة الرئيسيّة في دول الشرق الأوسط، وهو من الثمار حلوة المذاق التي تنمو على أشجار النخيل، ويتميّز بأنّه من أقدم أنواع الفواكه المزروعة في العالم، وتثبت الأدلّة أنّ زراعته بدأت قبل ما يُقارب 6000 سنة قبل الميلاد، كما يتميّز هذا النوع من الفواكه بأنّه غنيٌّ بالعديد من المواد الغذائيّة المُفيدة، مثل: البروتينات، والألياف الغذائية، والعديد من المعادن، والفيتامينات.

 فوائد تناول سبع تمرات على الريق

 ورد ذكر التمر في السنة النبوية؛ حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من تصبَّح بسبعِ تَمْراتٍ من عجوةٍ لم يَضرُّه ذلك اليومَ سُمٌّ ولا سِحرٌ).

فوائد التمر

 يحتوي التمر على مواد غذائيّة مهمة وتمتلك العديد من الفوائد، ومنها:

 يعدّ غنّياً بالألياف:

إذ إنّ الألياف تُعدّ مفيدةً لصحّة الجهاز الهضمي عن طريق منع الإمساك، والتعزيز من حركة الأمعاء، وفي إحدى الدراسات تبين أنّ تناول 7 تمرات في اليوم مدّة 21 يوماً أظهر تحسّناً في عدد مرات تكرار الخلاء، وزاد بشكلٍ واضحٍ من حركة الأمعاء مقارنةً بالأشخاص الذين لم يتناولوه، بالإضافة إلى أنّ ألياف التمر قد تكون مفيدةً للتحكم بمستويات السكر في الدم؛ حيث إنّها تبطئ من عمليات الهضم؛ ممّا قد يمنع ارتفاع مستويات سكر الدم بشكلٍ سريع بعد تناول الوجبات، وفقا لموقع موضوع.

يعدّ غنياً بمضادات الأكسدة:

إذ يحتوي التمر على العديد من مضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من الجذور الحرة، وفي المقارنة بين أنواع أخرى من الفاكهة مثل التين والبرقوق المجفف وُجد أنّ التمر يمتلك أعلى محتوى من مضادات الأكسدة، ومن أهمّ مضادات الأكسدة الموجودة في التمر نذكر ما يأتي:

الفلافونيد؛ والذي يعدّ من مضادات الأكسدة القوية؛ حيث إنّه قد يُقلل الالتهاب، فقد أشارت بعض الدراسات إلى أنّها قد تقلّل من خطر الإصابة بمرض السكري، ومرض الزهايمر، وبعض أنواع السرطان.

الكاروتينات والتي تُعزز صحّة القلب وقد تُقلّل من خطر الإصابة بالاضطرابات المرتبطة بالعيون مثل التنكس البقعيّ. حمض الفينوليك والذي يُعرف بخصائصه المضادّة للالتهاب، وقدّ يُخفض من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب.

يُعزز صحة الدماغ: حيث أشارت الدراسات المخبرية إلى أنّ التمر قد يُقلل من علامات الالتهاب مثل إنترلوكين 6 في الدماغ، والذي يرتبط ارتفاع مستوياته بزيادة خطر الإصابة بالأمراض التنكسيّة العصبيّة مثل الزهايمر، كما بيّنت إحدى الدراسات التي أجريت على الفئرانٍ أنّ تناولها لطعام يحتوي على التمر أدّى إلى تحسّن في القدرة على التعلم، والذاكرة، كما قلّت السلوكيّات المُرتبطة بالقلق لدى هذه الفئران، ويمكن أن يعود هذا التأثير لاحتواء التمر على مُضادات الأكسدة مثل الفلافونيدات، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا التأثير مازال بحاجةٍ للمزيد من الدراسات لإثباته على الإنسان.

 تعزيز الولادة الطبيعيّة: إذ يمكن أن يعزّز تناول التمر في الأسابيع الأخيرة للحمل من تمدّد عُنُق الرحم، كما أنّه يُقلّل الحاجة للطلق الصناعيّ، وبالتالي قد يُقلّل من وقت المَخاض، وأشارت إحدى الدراسات التي شاركت فيها 69 امرأة حامل إلى أنّ اللاتي تناولن 6 تمرات كل يوم مدّة أربعة أسابيع قبل موعد الولادة كانت ولادة 20% منهنّ طبيعيّة، كما كان وقت المخاض لديهنّ أقل مُقارنةً باللاتي لم يتناولن هذه الفاكهة، وقد يكون هذا التأثير بسبب احتوائه على مواد تمتلك تأثير مُشابه لهرمون الأوكسايتوسين داخل الجسم، كما أنّها ترتبط بمُستقبلاته، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأوكسايتوسين؛ هو الهرمون الذي يُحفّز الانقباضات خلال الولادة، كما أنّ التمر يحتوي على مادة العفص التي تُسهل الانقباضات، وبالإضافة إلى ذلك فإنّه يحتوي على السكر الطبيعي والسعرات الحرارية التي تعدّ مهمّةً للمحافظة على مستويات الطاقة الكافية خلال الولادة.

تعزز صحة العظام: إذ يحتوي التمر على العديد من المعادن مثل الفسفور، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم، وقد أظهرت الدراسات أهمية هذه العناصر الغذائية في التقليل من خطر الإصابة بمشاكل العظام مثل هشاشة العظام.

يساعد على خسارة الوزن: إذ إنّ التمر يُعدّ غنّياً بالألياف التي تُخلّص الجسم من الكوليسترول، بالإضافة إلى أنّه يُعدّ منخفضاً جداً بالدهون، ممّا يُبقي الوزن بمعدلاته الطبيعية.

تعزز صحة القلب: حيث يحتوي التمر على مستوياتٍ مرتفعةٍ من البوتاسيوم، ومستوياتٍ قليلةٍ من الصوديوم؛ ممّا يساهم في الحفاظ على صحة القلب والجهاز العصبي.

يقلل خطر الإصابة بفقر الدم: إذ إنّ التمر يُعدّ غنيّاً بالحديد، ممّا يساهم في زيادة مستويات الحديد في الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من فقر الدم.