دعا الرئيس التشادي إدريس ديبي إلى تشكيل تحالف من دول وسط إفريقيا للتصدي لجماعة بوكو حرام، في وقت دخلت نحو أربعمائة آلية للجيش التشادي ترافقها مروحيات قتالية الكاميرون السبت، بهدف مكافحة تلك الجماعة النيجيرية.
وأكد الرئيس ديبي -الذي رافق القوات التشادية إلى الحدود- أن هذه الوحدات 'ستكون عملياتية' اعتبارا من اليوم الأحد، داعيا دول المنطقة لتشكيل 'تحالف واسع' لمكافحة بوكو حرام. وأضاف 'لبينا طلب الرئيس الكاميروني بول بيا، لا يمكننا البقاء مكتوفي الأيدي أمام ما يجري عند جيراننا' مؤكدا أن الكاميرون هي باب الدخول إلى والخروج من تشاد على الصعيد الاقتصادي 'ونحن الأقرب والمعنيون أكثر من غيرنا بما يجري في الكاميرون'.
وشنت بوكو حرام هجوما واسعا في شمال شرق نيجيريا وهجمات في أراضي الكاميرون وعلى الحدود التشادية، بينما ينتشر عدد من مقاتلي الحركة على حدود النيجر.
وكان الرئيس الغاني جون ماهاما قال إن الاتحاد الأفريقي قد يسعى نهاية المطاف للحصول على تفويض من الأمم المتحدة لتشكيل قوة لمحاربة جماعة بوكو حرام الإسلامية، موضحا أن الأمر سيستغرق شهورا قبل أن تصبح هذه القوة جاهزة.
قافلة عسكرية
وظهر السبت، دخلت عشرات الآليات العسكرية التشادية مدينة كوسيري الكاميرونية الواقعة في شمال البلاد، للمشاركة في القتال ضد جماعة بوكو حرام، وقطعت القافلة العسكرية التشادية -التي استقبلت بهتافات التأييد- جسرا فوق نهر شاري الذي يفصل بين تشاد والكاميرون، وهي تتألف من أربعمائة آلية وتضم دبابات ومدرعات والعديد من الشاحنات الصغيرة التي تحمل جنودا شاديين.
وتجمع آلاف الكاميرونيين من سكان مدينة كوسيري مرحبين بالقافلة العسكرية، ومن المقرر أن تتوجه القافلة إلى مدينة مالتام الواقعة على بعد ثمانين كيلومترا جنوب كوسيري على الطريق المؤدية إلى مدينة مروة.
ووافقت الجمعية الوطنية التشادية الجمعة على إرسال قوات إلى الكاميرون ونيجيريا، للمشاركة في القتال ضد جماعة بوكو حرام.
وأكد الرئيس التشادي عزمه على استعادة السيطرة على مدينة باغا الإستراتيجية الواقعة شمال شرق نيجيريا على ضفاف بحيرة تشاد، والتي سيطرت عليها الجماعة في وقت سابق من هذا الشهر.
في غضون، ذلك شهدت إنجمينا عاصمة تشاد صباح السبت خروج مظاهرة حاشدة لتأييد قرار إرسال قوات من الجيش للمشاركة في قتال جماعة بوكو حرام بالكاميرون ونيجيريا.
وسار المتظاهرون -وبينهم رئيس الوزراء كالزوبيه باهيمي دوبيه- مسافة خمسة كيلومترات من مقر بلدية إنجمينا إلى ساحة الأمة وسط العاصمة، رافعين الأعلام التشادية ومرددين بالفرنسية والعربية 'فلنخرج قوى الشر من بلادنا'.