ذكرت لجنة تابعة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان أن "التطهير العرقي يشهد تزايدا في جميع أنحاء البلاد التي مزقتها الحرب؛ عن طريق المجازر والتجويع والاغتصاب الجماعي".

وقال ثلاثة من أعضاء اللجنة، الذين قاموا بجولة في جميع أنحاء جنوب السودان لمدة 10 أيام، إنهم "لاحظوا أن الانقسامات العرقية تتعمق في البلاد التي تضم 64 مجموعة عرقية مختلفة".

وقالت ياسمين سوكا، رئيسة الفريق، إن "هناك بالفعل عملية تطهير عرقي مطردة تجري حاليا في عدة مناطق من جنوب السودان، بوسائل مثل التجويع والاغتصاب الجماعي وحرق القرى".

وتابعت سوكا قائلة: "في كل مكان زرناه في هذا البلد، سمعنا القرويين يقولون إنهم مستعدون لسفك الدماء لاسترداد أراضيهم" بعد أن سلبت منهم. وأضافت: "أخبرنا كثير منهم أن الأوضاع وصلت بالفعل إلى نقطة اللاعودة".

وتشهد دولة جنوب السودان اضطرابات على خلفية الصراع على السلطة بين رئيس البلاد، سلفاكير ميارديت، ونائبه السابق مشار منذ دجنبر عام 2013، عقب قيام كير بإقالة مشار من منصبه كنائب له، مما أسفر مقتل عن عشرات الآلاف ونزوح أكثر من ثلاثة ملايين شخص.

وقال جودفري موسيلا، عضو الفريق الأممي، إن "اللجنة سمعت روايات عديدة عن الجثث التي عثر عليها على طول الطرق الرئيسية، في منطقة شمال أعالي النيل". وأضاف أن الهجمات العرقية تنتشر حتى في المنطقة الاستوائية الجنوبية، التي لم تشهد كثيرا من العنف إلى الآن.