أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي أن الموقف المصري يهدف لتحقيق المصلحة العليا للدولة الليبية في المقام الأول، وينبع من مبادئ الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية، واستعادة الأمن والاستقرار، وتمتع ليبيا بجيش وطني موحد، وإنهاء التدخلات الأجنبية، وخروج كافة المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا، وأن مصر على أتم استعداد لتقديم خبراتها للحكومة الليبية في مختلف المجالات، لاستعادة المؤسسات الوطنية للدولة الليبية، خاصةً تلك الأمنية والشرطية بهدف تحقيق الأمن والاستقرار

وصرح المتحدث الرسمي باِسم الرئاسة المصرية بسام راضي أن السيسي رحب بالمنفي في أول زيارة له إلى مصر عقب توليه منصب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، مؤكداً دعم مصر الكامل والمطلق للسلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا في كافة المجالات وفي جميع المحافل الثنائية والإقليمية والدولية، والحرص على تعزيز التنسيق الوثيق معها خلال الفترة الحالية، ومعرباً  عن تعويل مصر على قدرة المجلس الرئاسي والحكومة على تحمل المسؤولية التاريخية لإدارة المرحلة الانتقالية الحالية وتحقيق المصالحة الشاملة بين الليبيين، وتوحيد المؤسسات الليبية وصولاً إلى عقد الانتخابات الوطنية في موعدها المحدد في ديسمبر من العام الجاري، وذلك كخطوة هامة وفارقة للانتقال بليبيا إلى واقع جديد ونظام سياسي مستدام يستند إلى إرادة الشعب الليبي باختيارهم الحر.

من جانبه؛ ثمن المنفي دعم مصر لليبيا في إطار العلاقات الممتدة التي تربط البلدين والشعبين، خاصةً عن طريق المساهمة في توحيد الجيش الليبي، فضلاً عن الدور الحيوي لنقل التجربة المصرية التنموية إلى ليبيا والاستفادة من خبرة وإمكانات الشركات المصرية في هذا الصدد.

كما أكد المنفي أن مصر كانت على الدوام العامل المرجح في تفعيل ودعم جهود تسوية الأزمة الليبية في مختلف المسارات السياسية والعسكرية والاقتصادية، وذلك في ضوء أنها أكثر الدول درايةً بالواقع الليبي، معرباً عن عميق تقديره للرئيس والشعب المصري للوقوف بجانب  الليبيين في إدارة المرحلة الانتقالية، والتطلع لاستمرار تلك المساندة خلال الفترة القادمة لدعم تحملهم للمسئولية التاريخية الملقاة على عاتقهم.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد استعراض آفاق التعاون والتنسيق بين البلدين خلال الفترة المقبلة، وذلك بهدف مساندة الجهود الليبية لقيادة المرحلة الانتقالية، خاصةً من خلال تأهيل الكوادر الليبية في مختلف المجالات، وكذا نقل التجربة التنموية المصرية إلى ليبيا، وتعزيز جهودها في استعادة الأمن والاستقرار في سائر أنحاء البلاد، حيث تم التوافق على تكثيف المشاورات والزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين من الجانبين خلال الفترة المقبلة.

وحضر اللقاء سامح شكري وزير الخارجية المصري، وعباس كامل رئيس المخابرات العامة المصري، بالإضافة إلى كلٍ من عبد الله اللافي نائب المجلس الرئاسي الليبي، وعماد الطرابلسي رئيس جهاز المخابرات العامة الليبي المكلف، وطارق الحويج القائم بأعمال السفارة الليبية بالقاهرة.