دعت البعثة الأممية في ليبيا السلطات في البلاد بمعالجة حالات الاختفاء القسري كجزء من عملية مصالحة وطنية تقوم على الحقوق، مؤكدة حق العائلات في معرفة مصير أحبائها والعدالة الحقة.

وقالت البعثة إنها وثقت "حالات اختفاء لمن يُنظر إليهم على أنهم معارضون سياسيون إضافة إلى ناشطين سياسيين من النساء والرجال ومدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء في البرلمان ومحامين وقضاة فضلاً عن مهاجرين وطالبي لجوء، فيما بقي مكان وجود الآلاف من النساء والرجال والأطفال غير معروف على مر السنين. وقد احتُجز آخرون بشكل غير قانوني وأُطلق سراحهم فيما بعد بينما تم العثور في مواقع في جميع أنحاء ليبيا، بما في ذلك في المقابر الجماعية، على جثث أشخاص آخرين مفقودين ومختفين".

وقال القائم بأعمال رئيس البعثة بأن "البعثة تؤكد مجدداً إن الاختفاء القسري لأي شخص، حتى لو تم الإفراج عنه، يعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية"، مضيفاً بأن "أي اختفاء قسري يضع الضحية في موقف ضعيف للغاية خارج نطاق حماية القانون. وفي العديد من الحالات التي وثقتها البعثة، تحدث حالات الاختفاء القسري مع انتهاكات جسيمة أخرى لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب والعنف الجنسي والإعدام خارج نطاق القضاء"، بحسب بيان للبعثة.

وأضاف البيان أن الافتقار إلى الحقيقة والعدالة بالنسبة للمفقودين مازال "يشكل مصدر قلق خطير لحقوق الإنسان. لذا يجب التحقيق في جميع حالات الاختفاء القسري وتقديم الجناة إلى العدالة.

وناشدت  البعثة الليبيين باعتماد الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لعام 2010 كدليل على التزامها بالتصدي لهذا الانتهاك واسع النطاق، مشددة على ضرورة وضع استراتيجية وطنية شاملة، تشارك فيها مجموعات الضحايا ومنظمات حقوق الإنسان، للتصدي لهذه الآفة.