هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى عزوف الناس عن تناول اللحوم، ويأتي في مقدمتها ارتفاع أسعارها في الفترة الأخيرة، خاصةً في مصر، أو الرغبة في التقليل من تناولها للابتعاد عن المشكلات الصحية مثل النقرس والزلال في الدم، أو للطبيعة النباتية لبعض الأشخاص ممن لا يفضلون تناول اللحوم على الإطلاق.

ولكن ما يثير القلق بشأن هذا الأمر هو مدى تأثير تقليل تناول اللحوم على صحة الجسم وحاجته من البروتين، فهل يمكن الاستعانة بالبروتين النباتي عوضًا عن اللحوم أو البروتين الحيواني، وهل يعطي التأثير والفوائد نفسها؟ وما الأطعمة التي يمكن تناولها كبديل عن اللحوم؟ ستجدين في هذا المقال جميع الإجابات عن كل ما يدور في ذهنك.

ما الفرق بين البروتين الحيواني والنباتي؟ 

يتمتع البروتين الحيواني بقيمة غذائية أكبر لاحتوائه على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم للعمل بشكل فعال، بينما تفتقر مصادر البروتين النباتي إلى واحد أو أكثر من الأحماض الأمينية التي يحتاجها الجسم، ويجب إضافة بروتينات أخرى عليها لتناسب احتياجات الجسم.

هل يمكن الاستعانة بالبروتين النباتي عوضًا عن اللحوم؟

يجب التنويع بين مختلف مصادر البروتين الطبيعية للحصول على جميع الأحماض الأمينية التي يحتاجها الجسم، فإذا اعتمدتِ على البروتين النباتي، يجب الحصول على البقوليات والحبوب معًا، حتى يحصل جسمك على النسب الموجودة بالبروتين الحيواني نفسها.  

ويؤكد خبراء التغذية أن الوجبات المليئة ببدائل البروتين أو ما يفيد الجسم أكثر من اللحوم، هي الخضار والحبوب الكاملة والنشويات، حيث إن الجسم يشعر بالإشباع والفائدة التامة عندما يتناول القليل من اللحوم ويكثر من الأطعمة الصحية الأخرى.

أهم الأطعمة التي يمكن تناولها كبديل عن اللحوم والبروتين الحيواني:

  1. الحمص: من الحبوب عالية البروتين التي تدخل في العديد من الوصفات الغذائية.
  2. زبدة الفول السوداني: تحتوي على نسبة عالية من البروتينات الموجودة في اللحوم، ورغم أنها غنية بالدهون، إلا أن تناولها باعتدال في نظام نباتي سيمد الجسم بما يحتاجه من البروتين.
  3. المكسرات: تحتوي جميع المكسرات على نسبة عالية من البروتين، رغم أنها لا تحتوي على جميع الأحماض الأمينية، ولكن يحظى اللوز بشعبية خاصة لأنه يحتوي على الألياف والأحماض غير المشبعة وفيتامين "ه" والكالسيوم إلى جانب أن سعراته الحرارية ليست عالية جدًّا.  
  4. الشوفان: يحتوي على نسبة عالية من البروتين، ويمكن تناوله على الإفطار كمصدر جيد للبروتين.
  5. فول الصويا: هو أقرب بروتين نباتي للبروتين الحيواني، ويحتوي أيضًا على نسبة معتدلة من الدهون.
  6. بذور السمسم: من الحبوب التي تمد الجسم بالدهون اللازمة، ويحتوي على البروتين وفيتامينات ومعادن أخرى.
  7. الجبن القريش أو الجبن الأبيض قليل الدسم: من الأطعمة منخفضة الدهون التي تحتوي على الكثير من البروتين، وكذلك نسبة كبيرة من الكالسيوم اللازم لصحة العظام.
  8. المشروم: يُعد بديلًا جيدًا للحوم، ويمكن إضافة بعض نكهات التوابل إليه مع خلطه بالقمح أو الأرز ليعطي طعمًا أقرب كثيرًا لطعم اللحوم.
  9. الفاصوليا البيضاء: تدخل ضمن البروتينات النباتية المشبعة، التي تساعد في تخفيض الكوليسترول المرتفع والسكر في الدم، وتحتوي أيضًا على نسبة هائلة من الألياف التي تعمل على تحسين أداء الجهاز الهضمي.
  10. حبوب الكينوا: تعد بديلاً صحيًّا للحوم لأنها غنية بالبروتينات والأحماض الأمينية والعديد من العناصر المهمة، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والفسفور.
  11. العدس: هو بديل اللحوم المعروف في النظام الغذائي النباتي، الذي يحتوي على نسبة عالية من البروتينات.

يبقى دائمًا الخيار الأمثل لإفادة الجسم وتمتعه بالصحة، هو تناول كميات متوازنة من جميع أنواع العناصر الغذائية التي يحتاجها، وفي حالة عدم تناول أحد هذه العناصر لأي سبب من الأسباب، يجب البحث عن البديل الصحي لها حتى لا تتأثر صحة الجسم.