قلوب كالحجارة أو أشد قسوة، تلك الأيادي الآثمة التي تقتل أرواحاً ندية بريئة، أطفالا كالزهور، رياحين البيوت، تمتد إليها بالتعذيب وحجتهم فيها التهذيب، لكنهم لا يعرفون أنها أغصان غضة طرية، تؤذيها النظرة، فما بالك بالصعق بالكهرباء، قصص تروى هنا وهناك، ضحاياها أبرياء.  

فقد كشفت تحريات الأجهزة الأمنية بالقليوبية في مصر، في واقعة مقتل طفلة يتيمة تدعى «أنوار»، 11 عامًا على يد عمها وعمتها، بعد وصلة تعذيب بالحرق والصعق بالكهرباء، أن الطفلة لديها شقيقين آخرين، يقيمان لدى عمتهما، بعد وفاة والدهم منذ عامين، وتركتهم والدتهم وانتقلت لموطنها بدولة الأردن.

وبسؤال المباحث لشقيقي ضحية تعذيب بنها خلال التحقيقات، أكدا أن عمتهما دائمة التعدي على شقيقتهما بالضرب بقصد تأديبها واستعانت يوم الواقعة بعمها، بعد أن اتهمت الطفلة بسرقة أموال منها، وقاما بصعقها بالكهرباء، وحرق جسدها حتى فارقت الحياة وفق صحيفة الوطن.

وبتوقيع الكشف الطبي بمعرفة مفتش الصحة على الطفلة المتوفاة، أكد وجود آثار كدمات بالوجه والذراعين والظهر والساق اليمنى وجرح قطعي أعلى الحاجب، ولا توجد أية كسور بالرأس أو الجسم رغم ادعاء المتهمين بسقوطها من علو، وجرى التحفظ على عم وعمة المتوفية وبمواجهتهما أقرا بارتكاب الواقعة وقيامهما بالتعدي على المجني عليها بالضرب بقصد تأديبها لسرقة أموال من عمتها.

وكشف جيران الطفلة الضحية البالغة من العمر 11 عاما أنها كانت متفوقة دراسيا وتعيش منذ عامين مع عمتها بعد وفاة والدها، وأضاف الجيران أن الطفلة كانت تعيش حياه بائسة بعد قيام عمها وعمتها بطرد والدتها التي تحمل الجنسية الأردنية، ولكنها كانت تتحمل قسوتهما وتعذيبهما.

وأضاف الجيران أنهم علموا أن عمتها 65 عاما، ضربتها وعذبتها مستعينة بشقيقها، وقاما بصعقها بالكهرباء بغرض تأديبها إلا إنها لفظت أنفاسها الأخيرة، فقاما بإلقائها من أعلى المنزل مدعين سقوطها حتى لا تنكشف جريمتهما البشعة، وطالب الجيران بالقصاص العادل والناجز.

وتلقى اللواء محسن شعبان مدير أمن القليوبية إخطاراً من مركز شرطة بنها بورود إشارة من مستشفى بنها الجامعي بوفاة طفلة، 11 عاما، وادعاء أهلها سقوطها من الطابق الخامس، وأثناء توقيع الكشف الطبي تبين وجود آثار تعذيب بجسد الطفلة وآثار حروق بالجسد وصعق بالكهرباء.

وبالبحث والتحري تبين أن وراء ارتكاب الجريمة عم المجني عليها وعمتها، وتم ضبط المتهمين وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة وأحيلا للنيابة العامة فقررت حبسهما 4 أيام على ذمة التحقيقات، واستعجال تحريات رجال المباحث حول الواقعة وملابستها وسؤال شهود العيان والجيران.