قال منير التليلي وزير الشؤون الدينية التونسي إنه لا رجعة في مسألة منع تعدد الزوجات معتبرا هذا الخيار الذي تم التنصيص عليه في  قانون الأحوال الشخصية منذ العام 1956 و وضع من قبل عدد من كبار علماء الدين في جامعة الزيتونة  ومؤكدا أن الإسلام جاء ليحد من عدد الزوجات لتكن أربعا على أقصى تقدير مع ضرورة العدل المادي والعاطفي وهو ما يمكن تأويله بالمنع ، وجاء هذا التصريح ليؤكد الإستمرار الحكومي في رفض دعوات أحزاب سلفية للتراجع عن القانون وإباحة تعدد الزوجات. 

بالمقابل عبّر وزير الشؤون الدينية عن معارضته لقانون التبنّي الذي جاء في قانون الأحوال الشخصية قائلا إنه "غير شرعي ولابد من اعتماد الكفالة عوض التبني".

وقال التليلي إن النقاب ليس من عادات وتقاليد التونسيين  لكنه شدد على ضرورة إحترام حرية اللباس وعدم فرض نمط عيش أو لباس معين على الناس مشيرا الى إنه اذا اقتضت الضرورة أن يتم التثبت في هوية المتنقّبات فلا ضرر في ذلك شريطة أن يكون في كنف إحترام كرامة الأشخاص

ونفي الوزير التصريحات القائلة بانتمائه لحركة "النهضة»" قائلا إنه لم ينتم يوما من الأيام إلى حركة "النهضة" مشيرا إلى أنّ لا مشكلة له مع "أصحاب الانتماء" وأنه يحرص على أن تكون علاقاته منفتحة على الجميع.

وأشار التليلي إلى أن هناك حوالي 149 مسجدا مازالت تحت سيطرة تكفيريين، مؤكدا أن الوزارة ماضية في عملية الإسترجاع لكن بخطى بطيئة، مشيرا إلى أن ذلك يتم بالتنسيق مع بقية الوزارات وأساسا وزارتي الداخلية والعدل مشيرا أيضا إلى الأصداء الإيجابية الصادرة عن المساجد التي تمت إستعادتها بإعتماد وسائل حضارية. وأضاف ان الإشكال القائم حول جامع الزيتونة بالعاصمة في طريقه إلى الحل، خاصة أمام تغليب الوزارة لغة الحوار وتجاوب أمام الجامع حسين العبيدي معها، حسب تعبيره.