حذر مسؤول حكومي ليبي، من مخطط نظام أردوغان للعبث بالودائع الليبية في تركيا ، فيما طالب  المصرف الخارجي الليبي  بإتخاذ إجراءات فورية للوقاية من وقوع الأموال الليبية تحت الحجز التركي

فقد أعلن رمزي الآغا رئيس لجنة أزمة السيولة بمصرف ليبيا المركزي البيضاء ، السبت ، أن الحكومة التركية ستقوم خلال الأيام القادمة بوضع يدها على أموال الدولة الليبية والمتمثلة في ودائع لأجل،  وأموال خاصة بالمصرف الليبي الخارجي

وأضاف الآغا  أن تركيا ستقوم بوضع يدها على مساهمات المصرف الليبي الخارجي في البنوك، وذلك تنفيذا لأحكام لصالح شركات تركية.



وأوضح أن المصرف المركزي بطرابلس استغل قانون منع الفوائد الربوية، الصادر عن المؤتمر الوطني العام  الإخواني المنتهية ولايته ، باعتبار عدم وجود أي فوائد على الودائع والاعتماد المباشر، وقام  بوضع وديعة بدون فوائد بالتعاون مع الحكومة التركية، مشيرا إلى أن هذه الوديعة ليست الأولى بل الخامسة، حيث أنهم استغلوا أصول الدولة الليبية من مبيعات العملة الأجنبية عن طريق إيرادات النفط، على حد تعبيره

وتابع  الآغا أن " أن محافظ المصرف المركزي الليبي  الصديق الكبير قام  بمعية وزير الاقتصاد الدكتور علي العيساوي ممثلاً لـحكومة الوفاق بالتوقيع على إدراج وديعة داخل المصرف التركي المركزي بقيمة 4 مليارات دولار لمدة 4 سنوات بعائد صفري، وغير قابلة للكسر" مشيرا الى  "أن الوديعة عبارة عن أموال لصالح الحكومة التركية تزيد من احتياطي العملة الأجنبية لديها، وتساعد في استقرار سعر صرف الليرة التركية، مبينا أن هذا أحد الأسباب الرئيسية لدعم تركيا لحكومة الوفاق عبر إرسال مرتزقة سوريين". حسب تعبيره

وقبل ذلك، كان محافظ المصرف المركزي الليبي  أودع عام 2017  ثلاثة ودائع مالية في مصرف زراعات تقدر قيمتها بمليار ونصف المليار دولار.وفسر خبراء المال والاقتصاد آنذاك تلك الخطوة بأنها جاءت كدعم لحكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مقابل عمولات يمنحها المصرف التركي لمسؤوليين في طرابلس ، كما تم منح محافظ المصرف الصديق الكبير صفة مستشار شرفي بالمصرف التركي.

وفي محاولة لتلافي الامر ، قال المصرف الليبي الخارجي في بيان، إنه اضطر إلى طلب تسييل ما قيمته 80.5 مليون يورو من مصرفين تركيين خوفا من مصادرة الأموال لصالح شركات تركية.

وبحسب خطاب موجه للمصرف المركزي بطرابلس، تم الكشف  الأحد الماضي ،  أوضح المصرف الخارجي بأن الإجراءات المتخذة تأتي حرصا من الإدارة على تفادي مصادرة الأموال من قبل شركات تركية تطالب بتعويضات من الدولة الليبية  ، لافتا الى  إن هنالك معلومات تشير إلى صدور أحكام قضائية لصالح شركات تركية بالاستيلاء على أموال المصرف مما جعلهم يتخذون قرار تسييل الأموال وإرجاعها.

وأوضح المصرف بأنه خاطب مصرفيْ  أكتيف بنك وزراعات بنك برغبته في تسييل الودائع قبل موعد استحقاقها، مؤكدًا موافقة الطرفين على العملية مقابل تخفيض سعر الفائدة لتصبح 0.20% بدلا من 0.80% المتفق عليها مسبقاً.

وطالب المصرف الخارجي من المركزي بطرابلس ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية واحترازية مشابهة لإجراءات المصرف الخارجي لتحول دون وقوع الأموال الليبية تحت الحجوزات التركية.

وردت مصادر مصرفية ليبية إتجاه نظام أردوغان للإستحواذ على الودائع الى ديون متخلدة بذمة حكومة فائز السراج تتعلق بعقود التسليح والتموين  وجلب المرتزقة وعلاج جرحى الميلشيات بالمشافي التركية والإقامات الفندقية وغيرها ، وأكدت أن تركيا  تتعامل مع حكومة السراج بمنطلق الإبتزاز والنهب الممنهج ، إنطلاقا من إعتقادها بأنها وراء استمرارها في السلطة ، وحاميتها من الغضب الشعبي ومن تقدم الجيش الوطني الليبي إلى قلب العاصمة 

وأردفت، أن تركيا تستفيد كثيرا من الدعم الإخواني لكل تصرفاتها ، فإخوان ليبيا يعتقدون أن تركيا أقرب لهم من بلادهم ، ونظام أدروغان أهم لهم من حكومة السراج من حيث الدعم والإسناد والتحصين والاحتضان السياسي والإيديولوجي ، إضافة الى أنهم يحصلون على عوائد مالية عن مختلف العقود والإتفاقيات ، تصلهم عن طريق حزب العدالة والتنمية التركي ، حيث أن أغلب المؤسسات والشركات التسليحية والأمنية والطبية والفندقية والخدمية التي تتعاقد مع سلطات طرابلس مرتبطة عضويا بالحزب الحاكم في تركيا.