أكد بيان صادر عن المركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء التابع لوزارة التعلمي العالي والبحث العلمي بحكومة الوحدة الوطنية أنه بناء على الدراسات الفلكية والحسابات العلمية الخاصة بتحديد بداية شهر رمضان للعام الجاري، فسيكون زمن الاقتران (المحاق) فلكياً لشهر رمضان يوم الإثنين الموافق 12 أبريل 2021، على تمام الرابعة و31 دقيقة فجراً بتوقيت ليبيا المحلي.

وأوضح البيان ، أن البداية الفلكية لهذا الشهر «واحدة في كافة دول العالم بحسب التوقيت العالمي وتحدث في أي لحظة من اليوم ولا تعتمد على الموقف الجغرافي، وعليه، فإن هلال شهر رمضان للعام 1441 هجري، سيكون فوق الأفق يوم الإثنين الموافق 12 أبريل ويمكن رؤيته بجميع المدن الليبية ودول العالم».

ويستعد الليبيون لاستقبال شهر رمضان بكثير من الأمل في أن تكون أجواؤه أفضل مما كانت عليه خلال السنوات الماضي ، التي عرفت فيها البلاد حروبا وصراعات ، وأزمات اقتصادية واجتماعية وانهيارا كاملا للخدمات.

وفي سياق الاستعدادات الرسمية ، قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ان حكومته اتخذت جملة من الإجراءات لتوفير السلع بالرغم من عدم اعتماد الميزانية العامة للدولة حتى الآن.

وأشار الدبيبة  في كلمته لليبيين أول أمس الأحد ، الى اتخاذ الحكومة جملة من الإجراءات التي من شانها رفع المعاناة عن كاهل بعض شرائح المجتمع المنضوية تحت مظلة التضامن الاجتماعي، الى جانب منحة الزوجة والأبناء، مع مراعاة صرف المتأخر منها منذ صدور القانون الخاص بها .

وطالب الدبيبة مجلس النواب ومجلس الدولة بسرعة اعتماد موازنة الدولة للعام 2021 ،  مشيرًا الى الاتفاق الذي تم مع مصرف ليبيا المركزي بشأن صرف المرتبات بشكل منظم مع بداية كل شهر، ابتداء من شهر أبريل الجاري .

ولا تزال ليبيا منذ سنوات تعاني من تأخر صرف الرواتب للموظفين، بسبب ما وصفتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ‏بـ"الإجراءات الإدارية التعسفية التي يقوم مصرف ليبيا المركزي وديوان المحاسبة، في استغلال لحق الموظفين والعاملين في القطاع العام وتوظيف حقوقهم الاقتصادية والقانونية لابتزاز مؤسسات الدولة"، وفق بيان لها.

ومن جانبه ،  أصدر وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية محمد الحويج توجيه إلى رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة ، يتضمن دعوة إلى جميع رجال الأعمال المتخصصين في تصنيع وتوريد السلع الغذائية ، إلى المساهمة في تخفيف الأعباء المعيشية والمالية للأسر وما قد تتحمله من مصاريف إضافية في شهر رمضان من خلال تخفيض أسعار السلع الأساسية بنسب واضحة تعلن أثناء العرض في التجمعات التسويقية التي يزداد الطلب عليها في شهر الصيام.

وأضاف التوجيه أن هذه السلع هي الزيوت النباتية والدقيق والبيض والحليب واللحوم والأرز والمكرونة والدواجن، مطالبًا كافة رجال الأعمال باعتماد شهر رمضان موسمًا من مواسم التخفيضات، مع التفاعل مع المستجيبين عبر منح شهادات تميز تتيح لهم عددًا من المزايا في علاقاتهم مع الدولة ممثلة بالوزارة.

الى ذلك ، ارتفعت الأصوات المنادية بالإفراج عن السجناء والأسرى والمحتجزين قبل شهرين رمضان ، بما يساهم في تكريس الأجواء الإيجابية بالبلاد، ويشرع أبواب المصالحة الوطنية الشاملة.

ويشير المراقبون الى أن الظروف المعيشية خلال شهر رضمان ستمثل تحديا كبيرا لحكومة الدبيبة وخصوصا فيما يتعلق بصرف الرواتب وتوفير السلع التموينية والضغط على الأسعار وضمان الخدمات الاساسية كالماء والكهرباء ومساعدة الاسر المعوزة.