اتهمت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب ،الحكومة المغربية التي يقودها حزب العدالة والتنمية الاخواني ، بنهح الإقصاء الممنهج للنساء في المناصب العليا للدولة ، مستندتا على تقرير لوزارة الاقتصاد والمالية حول الموارد البشرية في الإدارة العمومية ، والذي يكشف ان " تعيين النساء في المناصب العليا المتداول بشأنها في المجلس الحكومي بلغ 137 تعيينا فقط من أصل ما مجموعه 1160 منصبا اي بنسبة بلغت 11،8 في المائة فقط".
واعتبر بيان للجمعية النسائية المغربية :"أنه وبالرغم من الأرقام المخجلة على مستوى ولوج النساء إلى مراكز القرار في المناصب العليا فإن الحكومة أثناء تقديمها لمشروع القانون التنظيمي 57.20 لم تتخذ أي إجراء لصالح التعجيل بتحسين نسب ولوج النساء للمناصب العليا".
وأوضح بيان  الجمعية " ان مجموع التعيينات في المناصب العليا ظلت تعتمد نفس المقاربة التقليدية التي تكرس الإقصاء الممنهج للنساء" خاصة أن النتائج والأرقام المحصل عليها لغاية اليوم توضح بحسب الجمعية" بأننا لا نراوح مكاننا فيما يخص تعزيز تمثيلية النساء في المناصب العليا" ، حيث كشف تقرير لوزارة الاقتصاد والمالية حول الموارد البشرية في الإدارة المغربية، ضعفا في ولوج النساء إلى المناصب العليا المتداول بشأنها في المجلس الحكومي منذ يوليوز 2012 إلى حدود النصف الأول من 2020.
وطالبت الجمعية، الحكومة ،بضرورة التعجيل بالإصلاح الشامل للوظيفة العمومية، واتخاذ التدابير والإجراءات التنظيمية الفعلية التي تمكن من تحسين بيئة العمل لصالح النساء، وكذا تشبثها بإعمال مبدأ المساواة في التعيين للمناصب العليا عن طريق اعتماد آلية المناصفة الواردة في الدستور والقانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالمناصب العليا الذي تنص المادة 4 منه على تكافؤ الفرص والاستحقاق والشفافية والمساواة في وجه جميع المترشحات والمترشحين.
كما دعت، الى عدم التمييز بجميع أشكاله في اختيار المترشحات والمترشحين للمناصب العليا بسبب الانتماء السياسي او النقابي او بسبب اللغة او الدين او الجنس او الاعاقة .مشيرة الى أن المناصفة بين النساء والرجال مبدأ تسعى الدولة الى تحقيقه طبقا للفقرة الثانية من الفصل 19من الدستور .
وضرورة المراجعة الشاملة لثغرات القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، وتجويد المواد المتعلقة بتعزيز تمثيلية النساء من اجل القضاء على ما يخالف مبادئ المناصفة واستمرار "السقف الزجاجي " امام ولوجهن لمناصب المسؤولية .
كما شددت على ان السياق الحالي الذي يتميز باستفحال الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بسبب انتشار جائحة كوفيد 19، يفرض مواجهة كل النصوص المتضمنة للتمييز المباشر وغير المباشر لضمان انخراط النساء والرجال في وضع سياسات عمومية دامجة.