تشهد الدبلوماسية الليبية حركة متسارعة وسط اهتمام دولي بتطورات الاوضاع  في المشهد السياسي الليبي بعد تولي حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي والتوافق الحاصل بين كافة الاطراف رغم محاولات افساد العملية السياسية من بعض الاطراف والتراجع النسبي في اللجنة العسكرية 5+5 التي لم تترجم قرارتها على ارض الواقع وتتعالى الاصوات المطالبة بخروج المرتزقة والقوات المصاحبة لها من كلا الطرفين .
   
هذا التطور يحسب لوزيرة خارجية حكومة الوحدة الوطنية نجلاء المنقوش التي ابدت صلابة في الموقف الليبي ومطالبتها بشكل صريح ومعلن خروج المرتزقة الاجانب بكل مسمياتهم من البلاد بحضور وزراء خارجية المانيا وايطاليا وفرنسا مشددة رفضها أي مساس بسيادة ليبيا  ومؤكدة ان هذا في صلب أساس استراتيجية عمل الخارجية الليبية .

وخلال هذا الاسبوع سيشهد تعزيزا لدور الدبلوماسية الليبية  حيث يتوقع ان تشهد العاصمة طرابلس حراك سياسي لم تشهده لاكثر من خمسة سنوات او يزيد  بزيارة رئيسي الوزراء في ايطاليا واليونان  كذلك رئيسة الاتحاد الاوروبي الذين  سبقهم الشهر الماضي  الرئيس التونسي قيس السيد ، كذلك وزير خارجية موريتانيا .
 
تسارع الحركة الدبلوماسية في المشهد الليبي تؤشر بلا ادنى شك الى دعم دولي  لحكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي للخروج بالبلاد من الصراعات السياسية والعسكرية وانهاء الوضع القتالي الى غير رجعة والعودة بالبلاد الى وضعها الطبيعي الذي يتطلب السرعة في الانجاز وتحقيق متطلبات المواطنين على رأسها الامن  وتحسين الوضع الاقتصادي وتوفير السيولة المالية والكهرباء وغيرها من الاحتياجات الاخرى الهامة للمواطن والحد من تفشي وباء كورونا الذي يحصد الكثير من الارواح والسرعة في توفير اللقاح وهي متطلبات لم يتوفر منها شيئا حتى الان الامر الذي قد يضطر الشارع الى الخروج هذه المرة وبشجاعة لافتكاك حقه وتغيير المشهد كليا ..

   وللقضاء على كل اللغط الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والذي يعبر عن استياء الشارع من التحرك البطئ جدا لتوفير الضرورات الحياتية خصوصا ان شهر رمضان الكريم له قدسيته لدى الليبيين وسط ارتفاع الاسعار بشكل جنوني .. والمائة مليون او ما سميت بمنة رجال الاعمال مقابل الاعتمادات لا تغني من جوع ولا تسمن ... وعلى حكومة الوحدة الوطنية اتخاذ موقف حازم واكثر وطنية تجاه مواطنيها .