كشف المستشار الثقافي للسفارة الليبية لندن في 2011 سعد مناع عن مؤامرة كان يدبرها أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل سابقا مصطفى عبد الجليل ضد القضاة ووكلاء النيابة.

وقال مناع "كنت بمكتبى بلندن في 2010 ..وصلتنى برقية من مصطفى عبدالجليل وكان أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل وتقول البرقية: عليكم باستقبال 70 قاضيا ووكيل نيابة (مرشحين من كل أمانات العدل بالشعبيات) قادمين على رحلة الخطوط الجوية الليبية لمطار الهيثرو، وعليك استقبالهم وصرف مرتب شهر لهم و توزيعهم على الأماكن القادمين للتدريب بها".

وأوضح مناع أنه اعترض خوفا على سلامتهم خاصة في حالة إرسالهم في طائرة واحدة متسائلا "ماذا لو وقع أي مكروه لهذه الطائرة، من الذى يتحمل المسؤولية بل ستقولون معمر القذافى صفى القضاة لأنه لا يحب أمين العدل مصطفى عبدالجليل الرجل المصلح".

وأشار مناع إلى أنه في النهاية تم الاستجابة لرغبته وجاء القضاة ووكلاء النيابة موزعين على ثلاث رحلات.

وأردف مناع الْيَوْمَ "عندما أتذكر تلك الحادثة واستحضر أخلاق  مصطفى عبدالجليل اجزم انها كانت مؤامرة مدبره بكل معنى الكلمة".

وفي سياق منفصل قال عبد الجليل في تصريحات إعلامية "أن سبب الصراع الظاهر على الساحة الآن هو ذلك الصراع الخفي الذي بدأت خيوطه تنسج منذ عام 2011 في مواجهة القوة العسكرية النظامية من خلال تواجد اللواء عبد الفتاح يونس واغتياله ليظهر على السطح الجسم الإرهابي المتطرف الذي أدى لتعطيل الحياة السياسية في ليبيا ومن ثم (أوصل) البلاد لما هي عليه من انقسام وفوضى".

وتابع: إنه عندما أعلن في مؤتمر صحفي من قبل رئيس مكتب الإعداء العسكري عن أسماء المتورطين في قتل عبد الفتاح ورفيقيه بدأت الإغتيالات من قبلهم ولعل بنغازي شاهدة على ذلك.

وأوضح أن البلاد شهدت في تلك الفترة انقلاب من خلال مشروع إسلامي اتضح أنه أيدي خفية وتتمدد لدول الجوار ودول أخرى لها أطماع في ليبيا مضيفا "جماعات الإخوان المسلمين خدعونا وخدعوا جميع المسلمين" حيث قلبوا الطاولة على كل من هو موجود من خلال تحالفهم مع كل تلك القوات والجماعات الليبية المقاتلة وداعش والقاعدة وغيرها.

وحمل عبد الجليل جماعة الإخوان وكل من ساندها مسؤولية خراب البلاد ومحاولة السيطرة عليها لبناء مؤسساتها القضائية القانونية العسكرية والأمنية.

ودعا عبد الجليل إلى دعم القوات المسلحة التي تقف على مشارف العاصمة طرابلس لاجتثاث الإرهاب.

وأعرب عبد الجليل عن أمله في أن يفضي مؤتمر برلين لإلزام الدول الداعمة للإرهاب بعدم دعمه بالمال والسلاح من خلال تركيا التي تصنع ذلك عسكرياً وقطر التي تدفع ثمن تلك العمليات العسكرية والمواد والأدوات.

وأضاف "نأمل من الله أن لا تكون طرابلس من المدن التي لم يرضى عنها أدريس السنوسي لأن اغلب المدن التي رضا عنها هي في مأمن من تلك الامور"