أعلن عن إختطاف  الشاب رمضان سالم بالرحيم الذي انتقل من بنغازي لإحياء حفل 17 فبراير بالعاصمة طرابلس، وقالت مصادر صحفية ما إن انتهى بالرحيم، المعروف بـ”ماني اجليسياس”، من إحيائه الحفل الفني الساهر، بميدان الشهداء بطرابلس، والذي حضره جمهور غفير، وتناقله قنوات التلفزيون المحلي، حتى فوجئ بعدد من المسلحين، يختطفونه وينقلونه الى جهة غير معلومة.
ونقلت عن ناشطين أن عناصر من ميلشيا النواصي التابعة للمجلس الرئاسي، هي التي اختطفت الفنان الشاب، بسبب أغنية وطنية تجول من خلالها في عدد من المدن الليبية، من بينها تاورغاء، وذكر فيها إسم «الكرامة» وهي العملية العسكرية التي أطلقها الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر في مايو 2014 ضد الميلشيات المسلحة والجماعات الارهابية بمدينة بنغازيوكانت الأغنية الإيقاعية تحمل اسم «مرج الكرامة» وهي تتحدث عن «المرج الكرامة وبنغازي الشرارة وطرابلس عروس البحر ومصراتة الصمود» وتتوقف عند أغلب المدن الليبية «حيوا ورفلة وبن جواد، وسرت مع تاورغاء وبني وليد أجواد».
ونفت مصادر من داخلية الوفاق، أن تكون لعناصر الأمن الحكومي أية صلة بالحادثة، وهو ما يؤكد تورط ميلشيا «النواصي» بقيادة مصطفى بن قدور، والمعروفة بتورطها في عمليات خطف سابقة، في الإخفاء القسري للفنان القادم من بنغازي. ويرى المراقبون أن الحداثة، تكشف عن طبيعة الوضع الأمني المتأزم في الغرب الليبي، وعدم قدرة الجماعات المسلحة على فهم طبيعة التحولات التي تعرفها البلاد بعد انتخاب السلطات تنفيذية الجديدة، والإعلان عن إطلاق مسار المصالحة وتوحيد المؤسسات وطي صفحة الماضي، مشيرين الى أن الحادثة تضع شعارات المرحلة الجديدة في مهب ريح الميلشيات، والسلطات الجديدة في موقف محرج ، رغم أنها لم تستلم بعد مهامها بصفة رسمية.
ويضيفون أن حادثة اختطاف ”ماني اجليسياس” تعطي دليلا إضافيا على إستحالة التوصل الى حل حقيقي للأزمة المستفحلة في ظل إستمرار تغول الميلشيات، وسيطرتها على العاصمة وغرب البلاد، وتزيد من صعوبة التواصل بين المنطقتين الشرقية والغربية، وهو ما يجعل المعسكر الداعم للجيش يواصل الدعوة الى اعتبار مدينة سرت عاصمة مؤقتة لليبيا الى حين الإنتهاء من حل الميلشيات وجمع السلاح المنفلت.
وكانت لجنة الاحتفالات التابعة لهيئة الثقافة بحكومة الوفاق، قد دعت بالرحيم للتحول من مدينته بنغازي الى طرابلس لإحياء الحفل الذي نظمته بمناسبة الذكرى العاشرة لأحداث السابع عشر من فبراير 2011 التي أطاحت بنظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
وقال حسن أونيس رئيس الهيئة العامة للثقافة وعضو لجنة الاحتفالات، ان الذكرى العاشرة تتميز بطابع خاص ، وهو اشتراك جميع المدن الليبية الاحتفالات، وأن البرنامج العام للاحتفالات في هذا العام يتضمن أحياء حفلات وسهرات فنية يحيها نخبة من الفنانين الليبيين من جميع أنحاء ليبيا.
ويعتبر ”ماني اجليسياس” وهو خريج كلية الصحة العامة ببنغازي ،وحاصل على الماستر المهني في إدارة الأعماب، ومن أبرز الفنانين الشبان في شرق البلاد، وانتشرت أغانيه لدى الشباب الليبي في كافة المناطق، ومن أشهر أغانيه  «أنا ليبي» و«وعدي».