وجه الكاتب الليبي محمد خالد المغربي، رسالة إلى القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر.

وقال المغربي في نص رسالته التي نشرها عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، "إن الشهيد معمر القذافي.. كنتم معه من أجل القومية والعروبة والإسلام لم تخرجوا عام 1969 إلا من أجل نصرة أمة .. وعاهدتم الله للنضال من أجلها .. وأبليتم بلاء حسنا ..حتى وصلتم إلى مفترق طرق عام 87 مما جعلكم تتجهون في اتجاه آخر اختلفتم فيه مع قائدنا الشهيد البطل معمر القذافي الذي حتى آخر لحظة استمر على ذات المباديء والقيم ولم يثنه عنها أي شيء بما في ذلك تقديم أسرته وأولاده فلذات كبده فداء للوطن بقناعة منهم بمصداقية قضية والدهم. ناهيك عن الشرفاء الذين استشهدوا تحت قصف الناتو ليس كجنود بل كأخوة وأبناء لقائد لم يتخلوا عنه أسوة بالسجناء الذين أتمنى من الله أن يفك أسرهم". 

وتابع المغربي، "إنه طيلة 42 عاما وقيادتنا التاريخية تتعرض لمؤامرات ذقتم خلال السنوات الأربع الماضية بعضا منها ولازلتم تتعرضون لها ولن تتوقف لأن المؤامرات استمرت 42 عاما حتى أسقط النظام عام 2011 عندما تداخلت خيوط المؤامرة خيانة وغدرا من قريب وبعيد، إنني في أكثر من مناسبة طالبت بتوحيد المسار الوطني عسكريا وسياسيا بينكم وبين الدكتور سيف الإسلام ليس لأنه شخصية لها قاعدتها الشعبية ولكن كولي دم سيبقى العرف تاريخيا يمسك خنجر انتقامه حتى تحين لحظة الطعن الاجتماعي متى حانت تلك اللحظة انتقاما لما لم يتم وضع الحلول وخلق سبل الصلح له... فما أوصلنا لهذا الدمار هي أحقاد أسر الارهابيين بسجن بوسليم التي تم استغلالها عربيا ودوليا ليحدث ما لازلنا نعاني ويلات حدوثه. إن أي استقواء خلال هذه المرحلة من خلال توظيف مصالح الدول العربية والغربية قد يجعلكم تستخفون بحقيقة الصراع الداخلي بين الليبيين تحقيقا لانتصارات على حساب ضعف الطرف الخصم ستكون له عواقبه الوخيمة مستقبلا على الشعب الليبي وستتحملون أمام الله مسؤولية ذلك، إننا كنشطاء لا غاية لنا إلا أن تكون ليبيا حرة حقا ذات سيادة مبنية على أساس واحد  ألا وهو تجانس كافة مكونات الشعب الليبي .. سيادتنا الحقيقية تكمن فيما يعزز شد وثاقنا الوطني بحبل الله لابحبل الدول الأخرى وماتملكه من تقنية وتطور يوظفه البعض لتحقيق انتصارات على حساب شد الوثاق الوطني".

وأضاف، "إن ما تحقق من دمج وإعادة بناء نسبية للقوات المسلحة نجحتم في تحقيقها معرضة للاندثار ليس بسبب الخيانة بل بسبب الوفاء.. الوفاء لنظام لازالت رموز قيادته في دهاليز الظلام بسجون الارهاب .. الوفاء لقائد تأبى قوى الشر إلا أن تجعل منه دكتاتورا مجرما طاغية وانتم أكثر من تعلمون بالرغم من اختلافكم معه أنه ليس كذلك .. بدليل أكثر من ثلاثة ملايين في الداخل والخارج من الليبيين يعتزون به ويرفضون التسليم لجعله كما يريد إعلام تلك الدول ومن معها من إعلام العملاء ..فعمر المختار كانوا يقولون عنه زعيم المتمردين وتخلى من تخلى عنه لكن بفضل الله ثم الضباط الأحرار عام 69 الذين كنتم من بينهم أعيدت له هيبته وكرامته .. وسيأتي اليوم الذي كما أنْصَفَ فيه الشهيد معمر القذافي بعون الله ثم رفاقه الشهيد عمر المختار   سيُنصف فيه معمر القذافي وقد بدأ اتاريخ في إنصافه فعلا وبقوة .. إن الله أنصف عمر المختار لأن عمر المختار أنصف دين الله ولم يضع يده بيد الكفار وفضل الموت مقاتلا على أن يخضع لإرادة الاستعمار تماما كان قدوة للشهيد البطل معمر القذافي وسينال ما يستحق من إنصاف عاصرنا ذلك أو لم نعاصره". 

واختتم المغربي رسالته قائلا" إن الانتصارات التي تتحقق من خلال قواتنا المسلحة العربية الليبية مشوبة بالخطر لأسباب أهمها تمادي أنصار فبراير باسم الكرامة   في جعل هذه الانتصارات عصا يهان بها السبتمبريين ويتم إخضاعهم بشكل ناعم للتسليم والتفريط في الاعتزاز بالقيم النبيلة التي يعتزون بها والمتمثلة في قيم العروبة والقومية والموت دون الخضوع لإرادة الدول الغربية والعربية العميلة .. هي ذات القيم التي جعلت الشعب الليبي يخرج معكم عام 69 لأنه بني عليها نتيجة إيمانه بواقع الأمة.أشهد الله أني أنصحكم كابن من أبناء ليبيا لموقف تاريخي سيسجله التاريخ لكم الآن قبل غد .. بجمع مشائخ كافة قبائل ليبيا لتقول كلمتها أمام الله والعالم بتجرد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الغرب الليبي الحبيب وما سيراق فيه من دماء .. لتكون مسألة السلطة مسألة وفاق شعبي وفق ما يحدده الشعب الليبي بعيدا عن أي ادوات فرضت عليه باسم الديمقراطية عام 2011 .. قد يختارون صناديق الاقتراع للفصل في كل شي وليكن. لابد أن يعلم العالم أننا جميعا نريد الحلول السلمية بما يمكن كل من له قاعدة شعبية من أن يكون لهذه القاعدة الحق في أن تعبر عن إرادتها في اختيار ما تراه مناسبا لها ..إن المليونيات التي خرجت مؤيدة للقائد معمر القذافي وتجاهلها المجتمع الدولي بل وقام بقصفها بالناتو ها هي اليوم في كل مكان من ربوع ليبيا تستمر بحسب ما يتاح لها في مقارعة الناتو بتمسكها بثوابتها إيمانا بالله وليس عبادة لقيادة أونظام تعرض للغزو بتهم معظمها باطلة ونتيجة موجة اعلامية شرسة.إننا بتمسكنا بثوابتنا فيما يخص كل ماله علاقة بالنظام الجماهيري وما شكلته له أحداث عام 2011 حتى يومنا هذا من مشهد قد يبدو متناثرا في الداخل والخارج ليس إلا الاستمرار في مواجهة غطرسة القوى الامبريالية التي لن نخضع لإرادتها بالتنكر لمعمر القذافي مهما كلفنا الثمن .. كما إننا ندرك كل أخطاء يمكن أن تكون قد حدثت فمنها ماهو نتيجة أو ضريبة كفاح مرير كنتم بدأتم به مع قيادتنا التاريخية لأجل الأمة ومنه ما هو نتيجة أطماع عصابات متداخلة فيما بينها داخل منظومة النظام حملنا على عتقنا بدون نفاق او مجاملة فضحها ولازلنا نفضحهم ما بين قطط سمان وحذاق ومنافقين سياسيا واجتماعيا وعسكريا واقتصاديا واعلاميا وثقافيا وقانونا تسببوا في انهيار البنى التحتية وعملوا فيما بينهم بشكل منظم لخلق احتقان اقتصادي وأمني متزايد شيئا فشيء بشكل مقصود أو لأطماع وعندما حاول النظام النجاة بقيمه ومثله بقوة تكالب كل هؤلاء مع الاستعمار لإسقاطه إدراكا منهم أن المرحلة الجديدة من التطور والنمو الاقتصادي إذا نجحت بحجم القاعدة الشعبية للنظام فإنه سيكون قوة عظيمة في القارة الافريقية وفي العالم ضدهم فتحركوا بتاريخ ماسونيتهم العريق في الكيد والدهاء والخبث بكل أساليب القتل والمكر وحتى الشعوذة والسحر لإسقاط النظام".