بعد دخول سوريا لمحاربة داعش ينشط سلاح الجو الملكي البريطاني الآن في ليبيا في مهمة "للقبض على أو قتل" زعيم التظيم الإرهابي الذي هرب على ما يبدو إلى الدولة الواقعة في شمال أفريقيا.

وقالت صحيفة ديلي إكسبريس البريطانية إن طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني كانت تبحث عن أبو بكر البغدادي في ليبيا حيث يعتقد أنه يختبئ بعد فقدان السيطرة على الأراضي التي كانت خاضعة لتنظيم التنظيم في سوريا والعراق.

وقال التقرير إن الطائرات المقاتلة البريطانية إلى جانب الطائرات التي تديرها الجيوش الإيطالية والأمريكية كانت تنفذ طلعات جوية على مدار الساعة بحثًا عن " إيه بي بي"وهو الاسم الكودي الذي يتم استخدامه لتحديد البغدادي كهدف. وأضاف التقرير أن أي شخص يقتل أو يحتجز زعيم داعش سيحصل على 25 مليون دولار -19 مليون جنيه إسترليني- كمكافأة.

ويتم إرسال طائرات نفاثة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني من وادنجتون في لينكولنشاير في شرق إنجلترا لجمع الإشارات والمعلومات الاستخبارتية عن الأفراد والجماعات الذين قد يدعمون زعيم داعش البالغ من العمر 48 عاما.

وليس من الواضح كيف قرر تحالف من القوات العسكرية الغربية بدء البحث عن زعيم داعش في ليبيا، وهي دولة غنية بالنفط تعاني من سنوات من العنف بدأت بعد أحداث شعبية وتدخل حلف شمال الأطلسي  النتاو العسكري في عام 2011 للإطاحة بالرئيس السابق معمر القذافي.

واعتقدت السلطات البريطانية أن هناك بعض المعلومات الاستخباراتية "الموثوقة" من داخل ليبيا تثبت أن البغدادي كان في البلاد بعد فراره من مدينة باجوز في سوريا حيث تعرض لمخطط من أشخاص في دائرته الداخلية لقتله.

وقال مصدر عسكري: "إنها معلومة موثوق بها، لكن يجب التحقق منها"، مضيفًا "العمليات الجوية تقدم معلومات مخابرات عالية الجودة ويمكننا أن نرسم أسماء ومجموعات إلى أشخاص عرفناهم أو كانوا جزءًا من الدائرة المقربة من أبو بكر البغدادي".

ومع ذلك قالت صحيفة ديلي إكسبريس إن عمليات مماثلة كانت جارية في الدول الإفريقية المجاورة، حيث كانت جماعات مسلحة لها صلة وثيقة بداعش قد لجأت إلى بغدادي.

وأظهر شريط فيديو صدر مؤخراً عن البغدادي وهو يمتدح مقاتليه ومعركتهم ضد "المرتدين" في أنحاء مختلفة من العالم. كما أشاد بالهجمات على الكنائس في سريلانكا الشهر الماضي والتي أودت بحياة أكثر من 250 شخصًا.

وكانت ليبيا مسرحاً للعنف المتزايد منذ سقوط القذافي في عام 2011. وخلقت الإطاحة بالقذافي فراغًا كبيرًا في السلطة، مما أدى إلى الفوضى وظهور العديد من الجماعات المسلحة بما في ذلك تنظيم داعش الإرهابي.

وكانت القوات العسكرية البريطانية قد رصدت في السابق تقاتلإلى جانب المقاتلين الذين يشنون الحرب ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.