يواصل الفيروس التاجي تفشيه بشراسة حول العالم حيث بلغت الحصيلة الإجمالية حسب آخر إحصائيات الصحة العالمية17,822,969 إصابة عالمية مؤكدة كما تواصل دول معاناة التفشي السريع للعدوى و تسجيل أرقام قياسية جديدة يوميا في مختلف أنحاء العالم. و لا يبدو الوضع في المغرب العربي مختلفا كثيرا عن المشهد العالمي فرغم استقرار نسب الشفاء إلا أنه في المقابل تشهد دول المغرب العربي تطورا" مربكا" في الوضع الوبائي الغير مستقر محليا و عالميا و تدخل بذلك معركة جديدة وصفها الخبراء بالأشرس بعد الاستقرار الملحوظ الذي شهدته معظم دول المنطقة منذ بداية الوباء و حتى اندلاعه فجأة في الآونة الأخيرة

ليبيا..انفجار الوضع و رحلة الوباء من الجنوب إلى الشمال

تشهد ليبيا ارتفاعا ملحوظا في عدد الإصابات المسجلة يوميا حيث سجلت أول أيام عيد الأضحى المبارك  188 إصابة جديدة ليبلغ بذلك إجمالي الإصابات بالبلاد 3621 إصابة، مقابل 618 حالة شفاء بنسبة 17.7% أما عدد الوفيات فقد بلغ حسب آخر تحيينات المركز الوطني لمكافحة الأمراض 74 حالة وفاة. ويعرف الوضع الوبائي في ليبيا" قفزا" مقلقا بين المناطق حيث لم يعد الإنتشار المقلق و الكبير للحالات الجديدة و الأفقية(المخالطة) حكرا على المناطق الجنوبية ،مثل بداية انتشار الوباء، بل انتقل إلى الشمال بقوة لتحصد مدينة مصراتة، أمس الجمعة أعلى عدد إصابات يومية لها و الأكثر بين باقي المناطق فمن جملة 188 إصابة سجلت المدينة وحدها 110 إصابة.

و تحتل مدينة طرابلس المرتبة الأولى من حيث عدد الإصابة التي بلغت 961 إصابة مؤكدة بالفيروس منذ بداية الوباء أي بنسبة 28.3%من الإصابات الجملية بالبلاد، تليها مدينة سبها بـ 898 إصابة وأعلى عدد وفيات مسجل بالبلاد بـ35 حالة من جملة 74 حالة وفاة جملية بليبا. ثم تكون مصراتة بالمرتبة الثالثة من حيث عدد الإصابات بـ675 إصابة حسب المركز الوطني الليبي لمكافحة الأمراض. لتتوزع باقي النسب على مناطق مختلفة من البلاد أهمها بزليتن(229) ووادي الشاطيء(126) و بنغازي(100).

تونس..بعد الاستقرار.. حالات وافدة و إصابات محلية مجهولة المصدر

شهد الوضع الوبائي بتونس مؤخرا تطورا مقلقا ألزم البلاد بفرض الحجر الصحي الإجباري على الوافدين من الخارج إضافة إلى تعديل خريطة المناطق الخضراء والبرتقالية للبلدان العالمية.و بلغت حصيلة الإصابات بفيروس كورونا حسب آخر تحيينات وزارة الصحة التونسية 1535 إصابة جملية مؤكدة فيما تراجعت نسبة الشفاء التي فاقت في مرحلة ما 90  %، 77.85%. فيما بقيت الوفيات مستقرة و لم تسجل تونس أي وفاة منذ 17 يونيو الماضي.

لكن الوضع الوبائي بالبلاد سجل مؤخرا عدة إصابات وافدة منها من تسبب في إصابات محلية خاصة بعد فتح الحدود و العدول عن إجبارية الحجر الصحي الإجباري.كما شهد مطار تونس قرطاج الدولي ارتفاعا ملحوظا في عدد إصابات العاملين به حيث تسبب هذا الانتشار المفاجئ و السريع للمرض حالةمن الهلع في صفوف الأعوان،وارتفع عدد المصابين بكورونا في صفوف أعوان مطار تونس قرطاج الدولي ليتجاوز الـ14 حالة، من بينهم عاملات نظافة وأعوان من ديوان الطيران المدني وأعوان استقبال وعون أمن والعدد مرشح للارتفاع، حسب مصادر إعلامية محلية.

كما سجلت ولاية منوبة التونسية، ثالث حالة إصابة محلية افقية غير معروفة المصدر بفيروس كورونا المستجد، وذلك بعد ورود نتائج تحاليل شاب في ال34 من عمره من مدينة منوبة إيجابية، حسب ما أكدته المديرة الجهوية للصحة بالولاية نبيلة قدور.

وأضافت المديرة الجهوية في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية انه تم الإبقاء على الحالة المحلية الجديدة محل عزل ذاتي في منزله صحبة زوجته وأبنائه و والدته، وقد تدخل اعوان مركز الإسعاف الطبّي لرفع عينات للتحليل والتأكد من سلامتهم من العدوى التي لا تزال مجهولة المصدر، خاصة وأن المصاب عائد من الكونغو منذ 5 اشهر ضمن فريق عمل تأكدت سلامة جميع أفراده من الفيروس.

الجزائر..أرقام قياسية متلاحقة و كابوس مستمر رغم تحسن نسب الشفاء

أعلنت وزارة الصحة الجزائرية أمس الجمعة، أول أيام العيد، عن تسجيل563 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، و10 وفيات، خلال 24 ساعة الأخيرة، لترتفع حصيلة الإصابات الإجمالية بالبلاد إلى30394إصابةمؤكدة و ترتفع حصيلة الوفيات إلى1,210حالة وفاة. و بذلك تكون الجزائر الأكثر تضررا بالفيروس بين بلدان المغرب العربي.

و رغم ارتفاع حالات الشفاء التي بلغت20,537حالة شفاء أي بنسبة 67.57%، إلا أن الوضع الوبائي العام في البلاد حسب الخبراء" مقلق و غير مطمئن". حيث قررت البلاد تمديد الحجر العام  و إغلاق جميع مداخل العاصمة الجزائرية منذ الأسبوع الفارط فيما يدرس الاتحاد الأروبي، حسب وكالة رويترز، إمكانية استبعاد الجزائر من قائمة الدول آمنة أمام تواصل تفشي الوباء بأرقام "قياسية".

المغرب..حصيلة ثقيلة أولى أيام عيد الأضحى المبارك

يشهد الوضع الوبائي في المغرب مدا و جزرا متواصلين بين الشفاء و الاستقرار تارة و الإنفجار بحصيلة قياسية تارة أخرى ، لتعلن الصحة المغربية عن تسجيل حصيلة ثقيلة أمس الجمعة، أول أيام عيد الأضحى المبارك، بلغت 1063 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في 24 ساعة ، ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 24322 حالةبالبلاد.

فاقت نسبة الشفاء في المغرب 72% بتسجيل17,658حالة شفاء جملية منذ الوباءمقابل 353 حالة وفاةورغم أن المغرب مصنفة ضمن الدول الآمنة التي يفترض أنها نجحت في احتواء تفشي مرض "كوفيد-19" بدرجة كبيرة، إلى جانب أستراليا وكندا وجورجيا واليابان ونيوزيلندا ورواندا وكوريا الجنوبية وتونس وأوروغواي.إلا أن السلطات المغربية تواصل تدابيرها الوقائية الصارمة خوفا من مواصلة تسجيل إصابات قياسية و انفلات الوضع من جديد.

موريتانيا..رغم تحسن نسبة الشفاء..البلاد تواصل تسجيل الإصابات

عرفت موريتانيا تطورا لافتا لنسب الشفاء التي بلغت في "فترة وجيزة"78.64%بتسجيل4,962حالة شفاء من جملة إصابات بلغت إلى حدود يوم أمس الجمعة6,310إصابة جملية مؤكدة، أما حالات الوفاة فقد بلغت 157 حالة وفاة في حصيلة تعتبر ثقيلة حسب الصحة الموريتانية. و كان الوضع الوبائي بموريتانيا قد شهد " انفجارا" فجئيا بعد استقرار ملفت للوباء بالبلاد رغم تفشيه النقلق في العالم و دول الجوار.

و أكدت مصادر بوزارة الصحة الموريتانية أن الوضع الوبائي بالبلاد يشهد انفراجا ملحوظا رغم المخاوف التي تصاحب الوضع العام و التجربة السابقة للانفجار الوبائي الذي شهدته البلاد.

معركة جديدة بل و قديمة مع الفيروس التاجي يخوضها العالم أجمع منذ ظهور هذا الفيروس الغريب كوفيد 19 السريع الإنتشار بووهان الصينية في أواخر كانون الثاني من العام الماضي..أقل من 9 أشهر تسبب فيها هذا الفيروس المستجد في إصابات عالمية كثيرة و خسائر بشرية و اقتصادية فادحة و لازال الوضع مجهولا في ظل غياب لقاح حقيقي و بداية توزيعه و حتى عملية التوزيع و الإستغلال لتصل العالم أجمع ستتطلب مزيدا من الوقت.أزمة حقيقية تطالب المجتمعات العالمية إما بالتعايش أو الإستسلام للخسائر و الإغلاق.