أثارت صورة منشورة على موقع الخارجية المغربية ، جدلا واسعا على أكثر من صعيد في المغرب ، بعد أن ظهر فيها الوزير ناصر بوريطة وأمامه لوحة مكتوب عليها اسمه ووظيفته والاسم الرسمي للدولة باللغة الإنجليزية ، لا الفرنسية كما كان معتاداوجاء الجدل في ظل سياق عام، ينادي باعتماد اللغة الإنجليزية كلغة ثالثة في البلاد بعد العربية والأمازيغية ، وذلك بدلا عن اللغة الفرنسية السائدة منذ استقلال المملكة في العام 1956كما تعرف المملكة اتجاها نحو توسيع مجال الإهتمام بالإنجليزية ، حيث تقرر اعتماد نظام البكالوريوس باللغة الإنجليزية بدلا من الفرنسية في عدد من التخصصات بداية من الموسم الدراسي الحالي قبل تعميمه في السنة المقبلة.ومن ضمن الاختصاصات التي سيشملها النظام الجديد العلوم والتقنيات والعلوم القانونية والسياسية والعلوم الاقتصادية والتدبير واللغات والعلوم الإنسانية وعلوم التربية.وقالت وزارة التعليم المغربية، إن نظام البكالوريوس الجديد "سيمكن من الاستجابة لحاجيات سوق الشغل من خلال تمكين الطلاب من تكوين معرفي ذي جودة، من لغتين أجنبيتين على الأقل، وتملك المهارات الأكثر طلبا من طرف المشغلين، إضافة إلى تسهيل الحركة الدولية للطلاب".وفيما انطلقت حملة افتراضية ضخمة تحمل وسم "نعم للإنجليزية لا للفرنسية"، تنادي بتعويض الفرنسية التي أصبحت "متجاوزة" في العلوم والتكنولوجيا، باللغة الإنجليزية ، وجه "مركز حماية الحقوق الاجتماعية والاستراتيجيات الإنمائية" خطابا الى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، حول موضوع "استبدال الفرنسية باللغة الانكليزية وتبني سياسة لغوية وطنية".وجاء في الخطاب أن المغاربة قادوا وشاركوا على امتداد أيام حملة شعبية وطنية عبرت عن إرادة شعبية حرة واسعة، بعيداً عن أي توجهات أو خلفيات سياسية أو أيديولوجية، كان مطلبها واحدا وهو إنهاء عهد اللغة الفرنسية والخروج من ضيق مجال الفرنكوفونية،وأضاف أنه « بالنظر للزخم الذي حققته هذه الحملة الشعبية لأول مرة في تاريخ المغرب، وبالنظر إلى حجم المشاركة وتنوعها وتمثيلها لمختلف الشرائح الاجتماعية فإن مطلب إلغاء اللغة الفرنسية، ومن تم وضع سياسات لغوية عصرية مواكبة للتحولات الوطنية والدولية، بات اليوم مطلبا شعبيا، وفي وقت يتقلص فيه المؤيدون للغة الفرنسية المتجاوزة، يتعاظم فيه ويتزايد عدد الرافضين لها، المطالبين بحقهم الإنساني المشروع في التحول الطبيعي إلى اللغة الإنكليزية والاستفادة مما تقدمه من كنوز في كافة المجالات (اقتصاديا، علميا، تكنولوجيا، إعلاميا وتواصليا، أدبيا ومعرفيا…)".وتابع المركز : "كما تعلمون أن المغرب مجتمع فتي، مندمج أغلبه في حياة العصر بما تفرضه من رغبة في الاتصال مع العالم والاندماج في حضارته، وتفاعل مع مستجدات التكنولوجيا، وإن هؤلاء الشباب لا يمكن إقناعهم أو إرغامهم على البقاء تحت عباءة الفرنكوفونية التي أمست سجنا، ومجرد ذكرها بات يثير امتعاض الملايين في البلاد، واضحت لغتها كلاسيكية تقليدية، وبشهادة ملايين المغاربة على شبكات التواصل، فإن الفرنسية لم تعد تصلح لمغرب الطموح والتطور والانفتاح ومغرب المشاريع والأوراش الكبرى الاقتصادية والتنموية »ودعا المركز رئيس الحكومة إلى العمل على تفعيل الفصل الخامس من الدستور الذي تصر الوزارات والقطاعات على تجميده، بما يعزز حضور فعلي للغتين الوطنيين، وإخراج مقترح قانون حماية وتعزيز اللغة العربية الموضوع لدى وزارة الثقافة ، وعلى التحول الفوري والسريع نحو اللغة الإنجليزية في الإدارات والقطاعات العامة، والتحول التدريجي فيما يخص تدريس اللغات الأجنبية في التعليم نحو الإنجليزية".الى ذلك، تم بداية من الأسبوع الماضي الشروع في بث البرنامج الجديد لتعلم اللغة الانجليزية “English Time” على أمواج الإذاعة الوطنية. بحسب ما أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي.وحسب الوزارة، فإن البرنامج سيبث أسبوعيا من الإثنين إلى الخميس وفق برمجة زمنية محددة، وهو موجه إلى تلاميذ الابتدائي والإعدادي، ويتكون من 43 حلقة، تستغرق المدة الزمنية لكل واحدة 15 دقيقة .ويهدف إلى تقديم الدعم للتلاميذ والأسر على حد سواء، وإتاحتهم فرصة ممارسة اللغة الإنجليزية وتطبيقها بالتركيز على مهارات اللغة الأساسية.ويأتي هذا البث تبعا لمقتضيات اتفاقية شراكة موقعة، بتاريخ 26 يوليو 2021، بين الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة والمجلس الثقافي البريطاني بالمغرب، بحضور وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.