أطلق الجيش الليبي في الرابع من أبريل/نيسان الماضي عملية طوفان الكرامة لتطهير العاصمة الليبية طرابلس من المليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية، واستطاع الجيش الليبي بسط سيطرته على مناطق واسعة من ضواحي العاصمة وفتح 8 محاور من القتال ضد المليشيات.مع دخول عملية تحرير طرابلس التي أعلنها الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر شهرها الثاني،يحقّق الجيش الليبي تقدّما مهمّا في مختلف جبهات القتال إلا أنه مسألة الحسم العسكري يبدو أنها لازالت بعيدة.وأعلنت غرفة عمليات طرابلس التابعة للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي، السبت، سيطرة قواتها على مناطق "كوبري الزهراء" والطويشة والعزيزية بطرابلس بشكل كامل.وقالت غرفة عمليات طرابلس، في بيان لها ، إن سيطرة القوات المسلحة تمت بالتزامن مع تواصل ضربات السلاح الجو الليبي "العمودي" في منطقة السواني، وتقدم الوحدات البرية بشكل متواصل ومستمر.

وأضافت غرفة عمليات طرابلس أن "الهدف القادم للجيش الليبي بعد السيطرة على مناطق الطويشة، والعزيزية، وكوبري الزهراء، سيكون التقدم نحو عمق العاصمة طرابلس، للقضاء على مليشيات المجرم الإرهابي غنيوة الككلي"، مؤكدة أن الضربة القادمة ستكون أعمق وأبعد أي في "عش الدبابير"، حسب تعبير البيان".وأشارت غرفة عمليات طرابلس إلى أن المليشيات الإرهابية تقوم حاليا بغلق منطقة السواني باتجاه الثانوية، ومن اتجاه الأصفاح من شدة المعارك خلال ساعات قليلة، مع سيطرة القوات المسلحة على كوبري الزهراء "محور المطار"، ومنطقتي الطويشة والعزيزية.

وتطرقت غرفة عمليات طرابلس لدور اللواء التاسع "مشاة" في المعارك بمحور السواني، خاصة أن مليشيات أسامة الجويلي تنهار أمام مواجهة القوات المسلحة في محور المطار، بعد إصابة آمر محورهم إصابة بليغة وانسحابهم باتجاه مقرهم في السواني واتخاذ موضع الدفاع.

في ذات السياق،قال العميد خالد المحجوب مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة العربية الليبية، إن القوات المسلحة العربية الليبية مستمرة في قتال الجماعات التي وصفها بـ"المليشيات" في طرابلس.

وأضاف في حواره مع "سبوتنيك"  الجمعة الماضي :"تستمر العمليات العسكرية وفق التكتيك المتبع والخاص بالعملية العسكرية في طرابلس، الذي يتلخص في القضاء على الإرهابيين والمليشيات، حيث نؤكد أن الهدف لا يتعلق بالمدينة أو المدنيين، وإنما يتعلق بالقضاء على تلك المجموعات الإرهابية والمليشيات المتمركزة في المدينة، كما أن الأمر لا يتعلق بالسيطرة الأرضية.يرى مراقبون أن معركة العاصمة الليبية طرابلس لها طبيعة مختلفة وتأخذ وقتا طويلا،فهناك مخاوف من سقوط ضحايا من المدنيين، الجيوش النظامية نفسها تخشى سقوط قتلى بالنيران الصديقة في المعارك فإن الوضع في ليبيا يعني كذلك أن هناك مخاوف من النيران الصديقة دخل الجيش الليبي إلى المناطق المكتظة بالسكان كلما زادت المخاوف من أن يدفع ذلك الميليشيات للقيام بعمليات نسف وعمليات إرهابية وغيرها.وتحمل العملية العسكرية التي أعلن عنها الجيش الوطني الليبي لتحرير طرابلس من قبضة الكتائب المسلحة مؤخرا، الكثير من الدلالات الأمنية والسياسية، والتي سوف تكون لها تأثيرات وتداعيات خلال الفترة المقبلة على معادلات القوى المختلفة.

إذ يمكن أن تحرك هذه الخطوة المياه الراكدة التي يبدو أن المجتمع الدولي تعايش معها، لعدم وجود طريق واضح يسلكه في ظل الفجوات المتنامية بين بعض أقطابه، وفقدان الرغبة والإرادة في وضع حد للفوضى واستعادة الأمن والاستقرار في دولة تعاني من غيابهما طوال السنوات الثماني الماضية.