اتهم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أمس الثلاثاء مرتزقة مجموعة "فاغنر" الروسية بدعم المجلس العسكري الحاكم في مالي، بذريعة مكافحة المتطرفين.

وقال لودريان في جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية الفرنسية: "فاغنر موجودة لدعم المجلس العسكري وتتظاهر بمحاربة الإرهاب".

وأضاف "ما يحصل في مالي، هروب إلى الأمام من جانب المجلس العسكري الحاكم، الذي رغم تعهّداته، يرغب في مصادرة الحكم سنوات وحرمان الشعب المالي من خياراته الديموقراطية".

وتابع "هذا المجلس العسكري غير القانوني يريد أخذ الشعب المالي رهينة" على مدى خمس سنوات، في إشارة إلى إرجاء الانتخابات التي كانت مقررة في فبراير (شباط) والتي يُفترض أن تعيد المدنيين إلى الحكم.

واتهم لودريان روسيا بـ"الكذب" عن وضع مجموعة فاغنر التي يُشتبه في أنها تعمل بشكل خفي لحساب الكرملين، الأمر الذي نفته موسكو.

وقال: "عندما نسأل زملاءنا الروس عن فاغنر، يقولون إنهم لا يعرفون عن وجودها".

وأضاف "عندما يتعلّق الأمر بمرتزقة، هم مقاتلون روس سابقون، يحملون أسلحة روسية، وتقلهم طائرات روسية، فإن من المدهش جهل السلطات بوجودهم".

وحاولت باريس ردع باماكو عن طلب خدمات مجموعة فاغنر الروسية شبه العسكرية، دون جدوى.

وانتشر العديد من المدربين العسكريين الروس في مالي خلال الأسابيع الماضية، خاصةً في قاعدة تمبكتو شمال التي غادرها الجنود الفرنسيون، وفق مسؤولين عسكريين ماليين.