تتواصل معركة طرابلس على أشدها وسط تطورات جديدة بعد تمكن قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر من السيطرة على مواقع جديدة في العاصمة،وتواصل تقدم قواته  على جميع المحاور بهدف بسط السيطرة على كامل العاصمة،فيما تتحرك الخلايا النائمة لشن هجمات ارهابية بهدف تخفيف الضغط على العناصر الارهابية التي تقاتل ضد الجيش الليبي في طرابلس.

إلى ذلك، وقع انفجار فى مقبرة الهوارى بمدينة بنغازى شرقى البلاد، وذلك بالتزامن مع تشييع جثمان اللواء خليفة المسمارى قائد قوات الصاعقة الخاصة الليبية السابق.وتداول نشطاء ليبيون عبر مواقع التواصل الاجتماعى مقطع فيديو للتفجير الإرهابى الذى تم بسيارة مفخخة حاولت استهداف قيادات القوات الخاصة الليبية خلال تشييع الجنازة.

وقال الناطق باسم الجيش أحمد المسماري،في مؤتمر صحفي إن منفذي التفجير رتبوا له بدقه حيث وقع التفجير الأول على بعد 20 متر من القبر الذي سيدفن فيه خليفة المسماري الأمر الذي أثار حالة ارتباك ودفع الناس للتراجع فوقع التفجيرين الثاني والثالث في المنطقة التي تراجع إليها الناس الأمر الذي خلف 4 قتلى اثنين منهم من الصاعقة واثنين من المدنيين بالإضافة إلى 26 جريح بينهم إبن المتوفى مشددا على نجاة آمر القوات الخاصة ونيس بوخمادة وجميع ضباط الصاعقة من الحادث.

واتهم المسماري رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج بدفع أموال استخدمت في دعم الإرهاب  موضحا أن التفجير يحمل بصمات كل التنظيمات الإرهابية فلا نفرق بين الاخوان وداعش والقاعدة جميعهم متطرفين.وبين المسماري أن قائد الجيش خليفة حفتر سيتخذ قرارات جديدة خلال الساعات القادمة خاصة بتبعات التفجير،مشددا على أن المعركة على الإرهاب لم تنتهي فهي سلسلة كبيرة بدأت منذ العام 2011 بعد قيام المجتمع الدولي بتسليم ليبيا للجماعات المتطرفة أمثال الغرياني وبالحاج.

وأصدر القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر أمرًا عسكريًا إلى رئاسة الأركان العامة بضرورة المباشرة في التحقيقات حول حادث التفجير الذي وقع اليوم بمقبرة الهواري.ونشرت صفحة المركز الإعلامي لعمليات الكرامة الأمر العسكري المكتوب والموجه للفريق عبدالرازق الناظوري رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الليبي.وطالب المشير حفتر عبر الأمر العسكري بضرورة مباشرة التحقيقات الفورية في أسباب التفجير الذي استهدف جنازة اللواء الراحل خليفة المسماري، وموافاة القيادة فورًا بالنتائج.

ويأتي هذا التفجير بالتزامن مع تطورات كبرى تشهدها المعارك في العاصمة الليبية طرابلس،حيث أعلن المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، اليوم الخميس، سيطرة القوات المسلحة على ما يعرف بشارع الابل وما تبقى من شارع القدس بخلّة الفرجان جنوب العاصمة طرابلس

وقال المركز الإعلامي في تدوينة نشرها عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، "إن بعض من قادة الميليشيات وأعضاء من حكومة الصخيرات يعدّون العدّة لمغادرة البلاد، وذلك بعد التطورات الأخيرة للمعارك الليلة البارحة ومعارك محيط صلاح الدين وقيام طائرات سلاح الجو للقوات المسلحة بالطيران في سماء العاصمة".وأضاف المركز في بيان أصدره، أن القوات المسلحة لن تتراجع أو تتوقف عن هذه المهمة حتــي تنجــزها علي أكمــل وجه".

وتمكنت وحدات تابعة للجيش الليبي، ليلة الخميس،من السيطرة على منطقة صلاح الدين التي تبعد حوالي 10 كم عن وسط العاصمة طرابلس، وفق ما أفاد به مصدر عسكري.ونقل موقع "ارم نيوز" الاخباري عن المصدر قوله إن الجيش الليبي أحرز تقدمًا وصفه بالهام، إذ "تمكن من دحر ميليشيات تابعة لحكومة الوفاق وأجبرها على الفرار".وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن طلائع الوحدات العسكرية "وصلت إلى مقر الإدارة العامة للجوازات بمنطقة صلاح الدين وانتشرت في محيطه، بعد اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة".

وأشار إلى أن ذلك "ترافق مع شن سلاح الجو بضع غارات ليلية مؤثرة على مراكز تجمع الميليشيات في محاور صلاح الدين ووادي الربيع وعين زارة وخلة الفرجان، شاركت بها طائرات عامودية، وكبدت الميليشيات خسائر فادحة في الأرواح والآليات".ولفت المصدر إلى أن الجيش الليبي "سيطر -أيضًا- في وقت سابق الأربعاء على منطقة خلة الفرجان الواقعة جنوبي العاصمة طرابلس، بعد اشتباكات عنيفة مع ميليشيات حكومة الوفاق".

واندلعت الأربعاء اشتباكات عنيفة، في عدد من محاور القتال جنوب العاصمة طرابلس بين قوات الجيش الليبي والميليشيات المدعومة من حكومة الوفاق، تمكن خلالها الجيش من تحقيق تقدمات ميدانية جديدة وأظهرت مقاطع فيديو، مشاهد اقتحام وحدات الجيش الليبي، لمواقع الميليشيات بإحدى المحاور البريّة، كما وثّقت لضراوة المعارك بين الطرفين، باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة.

وبالتوازي مع ذلك، قال الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش الليبي، أحمد المسماري، في مؤتمر صحافي، عقده مساء الأربعاء، إن القوات الجوية التابعة للجيش، نفذت ضربة جوية دقيقة على إحدى نقاط الشرطة في مدينة غريان، تستخدمه المجموعات الإرهابية، كمخزن للأسلحة والذخائر والوقود، وذلك بناء على معلومات استخباراتية.

وأكدّ المسماري أن القوات الجوية "تدّك كل تحرّكات العدو في محيط طرابلس، ووسط ليبيا، وفي الجنوب، ولديها القدرة الجوية الكافية للتعامل مع أي تهديد أمني على كافة الأراضي الليبية"، مؤكداً أن كل هجمات الميليشيات بعد هجوم غريان "خاسرة على المستوى التخطيطي والتنفيذي لها".

ويأتي الهجوم الارهابي في بنغازي بعد إعلان الجيش الوطني الليبي في بيان عن تصديه بالتعاون مع أهالي مرزق والقوى الأمنية لهجوم ما وصفه بالعصابات التشادية، مشيرا إلى أنه تم غنم عدد من السيارات المسلحة، بعد أن قام سلاح الجو بضرب رتل هذه العصابات المجندة من قبل "تنظيم الإخوان"، وتنسيق الميليشياوي أسامة الجويلي، وذلك لمحاولة زعزعة الأمن في الجنوب، على حد تعبيره.

وتشهد مدينة مرزق، منذ نحو أسبوع، اشتباكات قادتها مليشيا الإرهابي أبوبكر السوقي التابعة لما يعرف بـ"قوات حماية الجنوب" مدعومة بعناصر وسيارات من المرتزقة التشاديين، في محاولة للدخول إلى المدينة.لكن القوات الأمنية وبمساندة أهالي المدينة تمكنوا من صد الهجمات ودحر المليشيات المسلحة.

وأكد المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، الثلاثاء، أن القوات الجوية رصدت تحرك آليات عسكرية تابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي فتعاملت معها بمساعدة أهالي مرزق والقوى الأمنية بها الذين قاموا بدورهم في الدفاع عن المدينة بجانب قواتهم المسلحة في مواجهة العصابات والمليشيات التشادية التي يستعين بها الإخواني الإرهابي أسامة جويلي لزعزعة الأمن جنوبي البلاد.

ويربط متابعون لسير الأحداث في ليبيا هذه التحركات الارهابية مع المعارك الدائرة على تخوم العاصمة الليبية طرابلس بين قوات الجيش لوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر والقوات التابعة لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج.حيث تكررت هذه الهجمات منذ انطلاق عملية تحرير طرابلس في الرابع من أبريل/نيسان الماضي.

وشهدت الأسابيع الماضية هجمات ارهابية استهدف أحدها بوابة حقل الزلة النفطي بليبيا الذي أفرز  مقتل شخصين ذبحا وخطف 4 أشخاص،فضلا عن هجوم تنظيم "داعش" الإرهابي ضد منتسبين لأحد مراكز التدريب العسكرية في مدينة سبها بجنوب ليبيا، والتابع للكتيبة أط0،وهو ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا.كما شهدت مدينة درنة مطلع يونيو الماضي،انفجارا مزدوج استهدف مقر غرفة عمليات عمر المختار ومقر سرية الشهيد فرج بوالهطى، المعروف بمعسكر عزوز ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى من قوات الجيش.

وكان الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر قد أعلن، في الرابع من نيسان/أبريل الماضي، إطلاق عملية للقضاء على الجماعات المسلحة والمتطرفة في العاصمة طرابلس.ويتهم الجيش الوطني الليبي تركيا وقطر بالتدخل في الشأن الليبي ومساندة وهو ما أكدته شحنات السلاح المتكررة ناهيك عن الحديث عن نقل أنقرة للعناصر الارهابية من سوريا نحو العاصمة الليبية لدعم المليشيات.

منذ العام 2011،ترسخ وجود الميليشيات في ليبيا،والذي نتج عنه صراعات متواصلة على النفوذ والسيطرة،وهو ما أدخل البلاد في دوامة من العنف والفوضى.ويأمل الليبيون في لملمة أمورهم،من خلال التوصل الى ارساء سلطة موحدة ودعم المؤسسة العسكرية التي ستكون قادرة على انهاء سطوة الميليشيات والتصدى للتنظيمات الارهابية والعصابات الاجرامية التي استباحت الاراضي الليبية وشكلت خطرا كبيرا على المواطن الليبي طيلة السنوات الماضية مستغلة غياب سلطة الدولة.