قال توفيق الراجحي الوزير المكلف بالإصلاحات الاقتصادية لرويترز إن صندوق النقد الدولي وافق يوم الأربعاء على صرف شريحة بقيمة 247 مليون دولار، هي السادسة في برنامجه لإقراض البلد الواقع في شمال أفريقيا.

وأبرمت تونس اتفاقا مع صندوق النقد في ديسمبر كانون الأول 2016 لبرنامج قرض قيمته حوالي 2.8 مليار دولار لإصلاح اقتصادها المنهك. ويتضمن البرنامج خطوات لخفض عجز مالي مزمن وتقليص خدمات عامة متضخمة.

وبهذا يصل إجمالي حجم الشرائح التي تم صرفها من القرض منذ عام 2016 إلى حوالي 1.6 مليار دولار.

وقال مسؤولون إن تونس تحتاج إلى تمويل خارجي بحوالي 2.5 مليار دولار في 2019.

وحصلت تونس على إشادة باعتبارها النجاح الديمقراطي الوحيد للربيع العربي لأن الاحتجاجات التي أطاحت بالدكتاتور زين العابدين بن علي في 2011 لم تتفاقم إلى اضطرابات عنيفة مثلما حدث في سوريا وليبيا.

لكن منذ 2011 فشلت تسع حكومات متتالية في حل مشاكل تونس الاقتصادية، ومن بينها معدلات مرتفعة للتضخم والبطالة، كما يتزايد التململ بين مقرضين، مثل صندوق النقد الدولي، يقدمون مساعدات مالية حيوية للبلاد.

وحث صندوق النقد تونس على تجميد الأجور في القطاع العام والتي تضاعفت فاتورتها إلى حوالي 16 مليار دينار (5.5 مليار دولار) في 2018 من 7.6 مليار دينار في 2010.

ومن أجل خفض العجز في الطاقة الذي طالب به صندوق النقد الدولي، رفعت الحكومة في مارس آذار الماضي أسعار الوقود، وهي الزيادة الخامسة في 12 شهرا.

ووافق البرلمان أيضا في أبريل نيسان الماضي على قانون يرفع سن الإحالة للتقاعد بالقطاع العام عامين ويفرض ضريبة للضمان الاجتماعي على الموظفين وأرباب العمل، وهو إصلاح رئيسي آخر طالب به المقرضون الدوليون لتونس لتحقيق استقرار ماليتها العامة.