أعطى كل من سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية المغربي  وادريس اعويشة، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، وديفيد ت. فيشر، سفير الولايات المتحدة بالمغرب، اليوم بالرباط، الانطلاقة الرسمية لبرنامج شراكة التعليم العالي – المغرب (HEP-M).
البرنامج، الذي خصص له غلاف مالي يقدر ب 5 ملايين دولار، ثمرة شراكة قوية بين وزارة التربية الوطنية المغربية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، لأكثر من عقد من الزمن، لتعزيز الجهود  المبذولة من طرف الوزارة من أجل تنزيل القانون الإطار  المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وخاصة الشق المتعلق بالتكوين الأساس لأساتذة التعليم الابتدائي.
وسينفذ على مدى خمس سنوات من طرف كلية ماري لو فولتون للمدرسين بجامعة ولاية أريزونا، بالتعاون مع الجامعات والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وبمساعدة ذوي الخبرة بالقطاع الخاص في الجانب المتعلق بالمصاحبة والدعم التقني.
وسيتم في إطار هذه الشراكة تقديم الدعم والمساعدة للجامعات المغربية لأجل تعزيز قدراتها المؤسسية وتأهيل مواردها البشرية حتى تتمكن من تنزيل برنامجها التكويني الجديد "الإجازة في التربية" الرامي إلى تكوين مدرسي التعليم الابتدائي بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وإكساب هذه الأطر التربوية الجديدة المهارات والكفايات اللازمتين لتجويد ممارساتهم الصفية وتلبية كل احتياجات التلاميذ في التحصيل الدراسي.
وبلغ ظعم حكومة الولايات المتحدة لنظيرتها المغربية في ورش إصلاح المنظومة التعليمية، لأكثر من عقد من الزمن، ما يناهز 250 مليون دولار، وذلك عبر مجموعة من البرامج، تتمثل في تعزيز القرائية لدى تلاميذ التعليم الابتدائي، وكذا تمكين الشباب من المهارات والكفايات المهنية الضرورية، فضلا عن الارتقاء بجودة التربية والتكوين من خلال تكوين المدرسين وتأهيلهم للاضطلاع بوظيفتهم المهنية.