تدخل القمامة في مدينة طرابلس ضمن أصناف المعاناة التي يعاني منها المواطن كالأمن والسيولة وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة ودون انذار وغيرها من المشاكل التي أرهقت كاهل الجميع المسؤول قبل الموظف والمليشاوي قبل المواطن العاديفعلى الأرصفة والطرقات العامة والفرعية تجد أكياس من القمامة بمختلف أشكالها واحجامها وروائحها ليس لديها موعد فجميع الأوقات ستجد كميات جديدة أضيفت على تلك الأكداس.

تلوث بصري بمعنى الكلمة لم يجد أي مسؤول حل لها في ظل العرقلة التي شكلتها الاشتباكات بقطع الطريق للوصول لمكب سيدي السايح وأبي سليم وغيرها من المكبات المخصصة لسكان مدينة طرابلسورغم محاولة شركات النظافة العامة والخاصة لنقل بعض منها الموجودة بالصناديق المخصصة إلا أنها تزداد بلمح البصرالعديد من الآراء تنصب حول ازدياد التعداد السكاني للمدينة هو من شكل زيادة تكدسها آراء أخرى تقول بأن شركات النظافة متراخية ولا تقوم بنقل القمامة يوميا لذلك تجدها متعددة بشكل عشوائي وتقفل الطريق في العديد من الأحيان

يقول جمعة وهو حلاق انه "داخ السبع دوخات" ليجد مكان يرمي فيه القمامة الخاصة بمنزله لأن كل الصناديق مليئة ومنظر ها مقرف وبها أمراض عديدة لأن الدباب والجردان تملأ المكان. عمي مفتاح يقول في حديث لبوابة افريقيا الاخبارية مشكلة القمامة مشكلة عامة ونحن مسؤولون عليها جميعا لو أن كل الناس ذهبوا بأكياسهم للصناديق المخصصة لنقل القمامة لخففنا العبء عن الشركات اما كل واحد يرمي الأكياس في كل مكان فهذا الشي يسبب ربكة زيادة عن الربكة التي تمر بها تلك الشركات.

لم يقتصر تواجد التلوث البصري والصحي بوجود القمامة بأنواعها على مكان معين بل في الأماكن والأزقة حتى أمام الوزارات والمصارف وقرب المساجد والمدارس نعم قد تكون الظروف الطارئة التي تمر بها المدينة زاد من حجم المشكلة إلا أن الأمر بحاجة لوقفة جادة حتى لا يعاني المواطن من عدة مشاكل بسبب تكدسها الأمراض والروائح والمناظر التي لا تسر لاعين ولاعقل.

تقول بعض الدراسات عن الأمراض التي تنقلها القمامة نشرتها مواقع إلكترونية إلقاء القمامة في الشوارع، لا تسبب تشويه للمظهر الحضاري فحسب، وإنما هي خطر يهدد صحة الإنسان والبيئة على حد سواء، فالقمامة مصدر هام لجذب الحشرات والقوارض والتي تقوم بنقل العدوى والأمراض والأوبئة بين المواطنين. وظهرت في الآونة الأخيرة، أمراض غريبة بسبب البعوض الذي ينتشر بشكل كبير حول مستنقعات القمامة، ومن أبرز هذه الأمراض "فيروس زيكا" و"حمى الضنك".

وأكد الأطباء، أن "فيروس زيكا" ينتقل عن طريق البعوض ويمكن يصيب أي شخص وليس فقط المرأة الحامل، وتكون أعراضه متشابهة تماما مع أعراض الأنفلونزا؛ من رشح، وارتفاع في درجة الحرارة، وألم في العظام، وطفح جلدي، والتهاب في العين، لكنه يمثل خطورة بالغة على الصحة. وأوضح الأطباء، أن أهم طرق الوقاية من زيكا؛ هي المحافظة على البيئة من تجمعات القمامة أو المستنقعات للقضاء على البعوض تمامًا، ورفع قوة جهاز المناعة بتناول غذاء صحي، والنوم عدد ساعات كافي.

وأشار الأطباء، إلى أن حمى "الضنك"؛ هي عبارة عن مرض فيروسي ينتقل عن طريق لدغ نوع معين من البعوض يطلق عليه «Aedes»، ويتميز باللون الأسود ذو خطوط بيضاء رفيعة، ويتكاثر هذا النوع من البعوض حول أي مياه راكدة وضحلة وحول أماكن القمامة. وأضاف الأطباء: للأسف لا يوجد تطعيم ضد «حمى الضنك» والحل الوحيد هو الحماية من لدغ البعوض، واستخدام المبيدات الحشرية بشكل شخصي في المنزل، وبشكل عام عن طريق وزارة البيئة لكل الأماكن التي يمكن أن يتكاثر فيها الناموس، وإزالة إي أماكن تجمع للمياه الراكدة والقمامة والبعد عن أماكن تكاثر البعوض بصفه عامة.

وعادة يتم التخلص من مخلفات القمامة أما عن طريق الحرق مما يتسبب في مشاكل في الجهاز التنفسي وخصوصا لمرضى الحساسية، أو التخلص منها في النيل والمحيطات مما توثر على الثروة السمكية والحيوانية وأيضا الزراعية؛ لذلك يجب البدء بأنفسنا والتخلص من القمامة بشكل صحيح عن طريق فصلها من المنبع وبيعها في الأكشاك المخصصة لذلك لتصبح دخل إضافي للأسرة بدون مجهود، ولحماية المجتمع من الأمراض.