استعرض الجراح الليبي سعد الدين المسماري مواقف المسؤولين الليبيين التي كلفت ليبيا جزءا من مياهها الاقتصادية.
وقال المسماري في تدوينة له بموقع "فيسبوك" بعنوان "على خطى مصطفى بن حليم" إن "زيدان تنازل لمالطا عن الجرف القاري الغربي وجزء مهم من مياهنا الاقتصادية كانت تقع شمالها قاعدة جوية ليبية جنوب جزيرة مالطا" مضيفا "السراج أدخلنا في تشابك مع تعقيدات دولية قد تفقدنا الجزء الشرقي من مياهنا الاقتصادية بعد تدويل الموضوع" مردفا أن هناك "جزء مقابل لخليج سرت اقسموه بين ايطاليا وصربيا خلوه ادرياتيكا حتى هو".
وختم المسماري "مصطفى بن حليم تنازل للفرنسيين عن مناطق شاسعة تقع حاليا في الجزائر وشريط اوزو الشهير".

وكان وزير الداخلية بحكومة الوفاق ، فتحي باشاغا، أعلن الأربعاء الماضي، أن ليبيا وتركيا وقعتا مذكرة تفاهم بشأن التعاون الأمني والبحري بين البلدين بحضور أردوغان والسراج، زاعمًا أن هذه المذكرة تتعلق بمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتبادل المعلومات.
واستقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رئيس المجلس الرئاسي ، فائز السراج، بقصر دولما بهتشة بمدينة إسطنبول ،في لقاء تم بعيدًا عن عدسات الصحفيين، استمر لمدة ساعتين و15 دقيقة، دون الإفصاح عن فحوى الحديث الذي دار بينهما.
واستدعت الخارجية اليونانية السفير التركي لديها، وأدانت الاتفاق مشيرة إلى أنه لا يمكن أن ينتهك سيادة دولة ثالثة، مضيفة: “هذا الإجراء انتهاك واضح لقانون البحار الدولي.. ولا يتماشى مع مبدأ حسن الجوار الذي يحكم بين الدول”.
ووصف مجلس النواب ، الخميس، الاتفاق المبرم بين حكومة الوفاق والنظام التركي بأنه “خيانة عظمى”، حيث قالت لجنة الخارجية والتعاون الدولي بالبرلمان، في بيان، إن “النظام التركي داعم للتنظيمات الارهابية وإن الاتفاقية تهديد للأمن القومي الليبي والعربي وللأمن والسلم في البحر الأبيض المتوسط بشكل عام”.
وأدانت الخارجية المصرية، الإعلان عن توقيع تركيا مذكرتي تفاهم مع فائز السراج رئيس حكومة الوفاق في ليبيا، للتعاون في مجالي الأمن والمناطق البحرية، عادة الاتفاقية “معدومة الأثر القانوني”.
و اعترف السراج في تصريحات صحفية سابقة ،بتلقيه دعما عسكريا من تركيا خلال المعارك في طرابلس، مؤكدا أن حكومته في حالة دفاع عن شرعيتها.
ويأتي اعتراف السراج مكملا لتصريحات أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمام العالم كله، بأن بلاده باعت أسلحة ومعدات عسكرية لحكومة الوفاق، بهدف خلق توازن في الحرب ضد حفتر، على حد قوله.
وأوضح أردوغان، في 20 ناصر/يوليو الماضي، في مؤتمر صحفي، أنه تم بالفعل تقديم مساعدات عسكرية لحكومة الوفاق، بعد أن ظهرت صور الشهر قبل الماضي توضح أن العشرات من العربات التركية المدرعة “كيربي” تم تسليمها إلى قوات الوفاق.
وأضاف أردوغان: “لدينا اتفاقية تعاون عسكري مع ليبيا، ونحن نقدم لهم احتياجاتهم إذا جاءوا لنا بطلب، وإذا دفعوا ثمنه، لقد واجهوا بالفعل مشكلة من حيث الاحتياجات الدفاعية والمعدات، فحكومة الوفاق لم تتمكن من العثور على دعم عسكري من أي دولة أخرى باستثناء تركيا”.