انتهت المعركة الكروية بين الترجي والوداد بعد 58 دقيقة فقط فوق الميدان، لتنتقل "الحرب"  صريحة خارج المستطيل الأخضر وترسي في الكواليس وفي أروقة الإتحاد الإفريقي لكرة القدم ، وقريبا ستصل الى الفيفا.

الوداد كسب الجولة الأولى على أرض باريس ونجح في اقناع الاتحاد الافريقي لكرة القدم برئاسة الملغاشي أحمد أحمد أن يصدر قرار إعادة المباراة في بلد محايد. قرار أثلج صدر الفريق المغربي ورأى فيه انصافا له لأنه حرم من حكم الفار في الاياب بينما كانت التقنية الحديثة حاضرة وحاسمة في لقاء الذهاب .

قرار إعادة النهائي الإفريقي احتج عليه الترجي التونسي وهدد باللجوء الى المحكمة الرياضية الدولية التابعة للفيفا. ولكن "الكاف" يراوغه حتى الآن ولم يرسل للفريق التونسي نص القرار ونسخة من ملف القضية ليعرقل التوجه الى الفيفا ويرغمه على القبول بلعب المباراة المعادة.

حرب الكواليس تشتعل ، فالترجي يراسل الكاف ويطلب منه بصريح العبارة ملف القضية كاملا حتى يفشل مخطط أحمد أحمد باهدار الوقت ، ووضع الفريق التونسي كل ثقله خارج الميدان ليكسب القضية برصد ميزانية ضخمة تخصص لمحامين من سويسرا متخصصين في القانون الرياضي سيدافعون على ملفهم امام الفيفا.

وفي الأثناء لا يقف سعيد الناصيري رئيس الوداد مكتوف الأيدي ولا منتشيا بقرار إعادة النهائي، بل يجهز هو الآخر شهادات تؤيد موقفه ، وشهادات أخرى تدين رئيس الترجي حمدي المدب ورياض بنور رئيس فرع كرة القدم بتهديد رئيس الكاف والاعتراف بأن الملعب غير مؤمن ،وبراهين تقلب السحر على الساحر تخص وديع الجريء رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم الذي اعترف في برنامج تلفزي بتدخل رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد ووزارتي الخارجية والعدل في القضية وهو ما يتضارب مع لوائح الفيفا.

ويتوقع أن تصدر اللجنة التأديبية للاتحاد الافريقي لكرة القدم خلال الساعات المقبلة قرارات ردعية تتمثل حسب التسريبات في: ايقاف رئيس الترجي التونسي حمدي المدب عامين مع غرامة مالية قدرها 300 ألف دولار، وخطية مالية أخرى على الاتحاد التونسي لكرة القدم ب300 ألف دولار أيضا ، إلى جانب بعض العقوبات التأديبية على عدد من لاعبي الفريقين.

نهائي أبطال إفريقيا 2019 الذي لم يكتب له أن يكتمل بسبب غياب الفار ليلة 27 رمضان سيبقى خالدا في تاريخ الكرة الافريقية. نهائي تحول الى قضية تكاد تعصف بالعلاقات الديبلوماسية بين البلدين الشقيقين تونس والمغرب. ففي زحام المعركة انزلقت بعض الأقلام والأصوات لتحول التنافس الرياضي بين فريقي الترجي والوداد الى طريق آخر كله أشواك ومخاطر وألغام.