قال حزب “العدالة والبناء” الذراع السياسي للجماعة إن ما سماها ب«هذه المجموعات تحاول صناعة اصطفافات جهوية وتستغل أسماء المدن والمناطق لتحقيق منافع ضيقة مبنية على بقاء الوضع الراهن واستمرار المجلس الرئاسي الحالي الذي أعلن رئيسه نفسه استقالته منه، منتظرًا التوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد عدم قدرته على إقامة نموذج للدولة يجتمع عليه الليبيون» وفق نص البيان

وتابع الحزب أن هذه المجموعات خرجت بالعديد من الخطابات المتلفزة لمهاجمة الحزب، وفي الوقت نفسه تدعي أنها تُنادي بالدولة المدنية، وهي تُظهِر دعمها لحكومة الوفاق من باب المناكفة لا أكثر ، وفق تعبيره

وفي رده على إتهامه من قبل ميلشيات طرابلس بالعمل على التغلغل في مفاصل الدولة ضمن سياسة التمكين التي يتبعها ، وتحوله الى فرس الرهان لميلشيات مصراتة في العاصمة طرابلس ، زعم الحزب الإخواني أن “ تلك المجموعات تحاول صناعة اصطفافات جهوية في وقت صعب لا ينقصه المزيد من التوتر، وتستغل أسماء المدن والمناطق وتتاجر بشعارات الثورية والوطنية لتحقيق منافع ضيقة مبنية على بقاء الوضع الراهن – الذي لا يختلف اثنان على سوئه – واستمرار المجلس الرئاسي الحالي الذي أعلن رئيسه نفسه استقالته منه، منتظرا التوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد عدم قدرته على إقامة نموذج للدولة يجتمع عليه الليبيون”، وفقًا لنص البيان.

واستطرد البيان؛ أن “هذه الخطابات وإن كانت لا تخلو من التناقضات، فإنها تغمز وتلمز ضد وجود الأحزاب وتطالب في ذات الوقت بمدنية الدولة، وتتعرض أحيانا للحزب بشكل صريح أو بالتلميح وتتهمه زورا بالسيطرة على المشهد والسعي وراء المصالح”،

وحاول الحزب في بيانه استعطاف ميلشيات طرابلس ، بالإشارة الى أنه أول من دعم حكومة الوفاق بقيادة فائز السراج ، لافتا الى أنه كان أول من وقف معها عندما كانت مرفوضة من تلك المجموعات

 وتسعى جماعة الإخوان الليبية لتحصين نفسها من المواجهة القادمة في غرب البلاد ، بعد بيان صادر عن نواب البرلمان وعمداء البلديات وقادة الميلشيات في مدينة طرابلس والمناطق الواقعة الى الغرب متها سواء في الشريط الساحلي أو الجبل الغربي ،دعوا خلاله الى تشكيل حكومة وحدة وطنية دون السماح لأي حزب أو تيار بتغليب أجندته ، وأكدوا أنهم لن يسمحوا لأي طرف بفرض "سياسة الأمر الواقع"، وأنهم سيكونون "محاربين لكل من أراد ضياع الوطن". وفق نص البيان

وأوضح أصحاب البيان أنهم يدعمون المجلس الرئاسي ضد محاولات المساس به وأنهم يرفضون أصاحب المصالح الفردية والحزبية والأجنبية و« سنقف صفا واحدا ضد مكائدهم وضد داعميهم الذي أدخلوا في حروب سفكت فيه الدماء » وفق نص البيان

ويرى المراقبون أن صراعا حادا يدور في الخفاء ولكنه ينعكس على الوضع بين فائز السراج الذي يطمح الى البقاء في منصبه كرئيس للمجلس الرئاسي مع تشكيل حكومة وحدة وطنية ، يترك فيها رئاسة الوزراء الى شخصية من شرق البلاد ، وبين فتحي باشاغا وزير الداخلية المفوض والمدعوم من الاخوان وميلشيات مصرانه والساعي الى تولي رئيس للحكومة مع انتخاب شخصية من شرق البلاد لرئاسة المجلس الرئاسي وفق ما تم صرحه على ملتقى الحوار السياسي ويجد دعما من الأمم المتحدة

ولا تخفي ميلشيات طرابلس التي تشكل ما تسمى قوة حماية العاصمة ، عداءها الصريح لميلشيات مصراتة والإخوان وباشاغا ودعمها للسراج ، باعتباره إبن مدينتهم التي يرفضون تهميش دورها السياسي في أي اتفاق منتظر

وفي الصيف الماضي ، انحازت القوة الى السراج ضد باشاغا ، واتهمت جماعة الإخوان التي وصفتها بجماعة الشر والورم الخبيث الذي ضرب البلاد ، بأنها « تسعى للوصول لسدة الحكم بأي طريقة كانت » وأكدت أنها «ستكون بالمرصاد لباشاغا ولأذناب جماعة الإخوان المتلونين والفاسدين » مشيرة إلى أن جماعة الإخوان المسلمين، ومنذ تغلغلها في مفاصل الدولة إلى يومنا هذا، فاق فسادها الوصف من شدة إنهاك الدولة وتخريبها

وتتهم القوى الداعمة للسراج جماعة الإخوان وميلشيات مصراتة بمحاولة فرض فتحي باشاغا كرئيس للحكومة ، وهو ما يفسرون به عملية « صيد الأفاعي » التي أعلن عن قرب إنطلاقها بهدف تمهيد الطريق أمام وزير الداخلية المفوض لتحقيق طمواحاته السياسية