توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة بالمغرب ومجلس جهة انواكشوط بموريتانيا ،وذلك اليوم الأربعاء 7 أبريل 2021 بمقر مجلس الجهة بالرباط.
وتنص  الاتفاقية التي وقعها عبد الصمد سكال رئيس مجلس جهة الرباط سلا و فاطمة بنت عبد المالك رئيسة مجلس جهة انواكشوط، على ترسيخ مسار الديموقراطية المحلية واللامركزية عبر تبادل الخبرات والتجارب، بالإضافة إلى توحيد مواقف الجانبين داخل المنظمات القارية والدولية التي تعنى بشؤون الجهات بما يعزز مشاركة مجلسي الجهتين في الدفاع عن إشعاع الجهات الإفريقية خاصة والعربية والإسلامية بصفة عامة.
كما سيعمل الجانبان بمُوجب نص الاتفاقية، على تطوير علاقات الصداقة والتعاون في مجالات عملهما والمطابقة لاختصاصاتهما، وأيضا الارتقاء بمستويات الحكامة وتدبير المرافق الترابية من أجل تحقيق التنمية ورفاه سكان المدن والقرى بالجهتين، وتشجيع الفاعلين الاقتصاديين في كلتا الجهتين على تحديد فرص الاستثمار المتبادلة وعلى تنمية المبادلات التجارية وخلق مشاريع مشتركة ومفيدة لكلا الجانبين.
كما تسعى لتطوير معايير وآليات وأنظمة ومخططات جهوية شاملة للارتقاء الاجتماعي والاقتصادي والبيئي والعمراني والثقافي لساكنة المدن والقرى بالبلدين الشقيقين، ودعم وتنسيق نطاق التعاون اللامركزي بين الجماعات الترابية، وتمثيليتها على المستوى الوطني والقاري والدولي.
وفي كلمة بالمناسبة، ذكر عبد الصمد سكال، رَئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، بالمسار الذي قطعته عَلاَقات التعاون والشراكة بين الجهتين، والذي تخللته زيارات أخوية، من بينها الزيارة التي قام بها عقب إجراء الانتخابات الموريتانية، وقدمه فيها التجربة المغربية في الجهوية المتقدمة، مشُيرا إلى أن الشراكة الفعلية بين الجهتين بدأت قبل تاريخ توقيع هذه الاتفاقية، من خلال برنامج تكوين الأطر الجهوية بتنسيق وزارة الداخلية المَغربية وشركاء آخرين، ومشاريع أخرى ستتم بلورتها  خلال هذه الزيارة بين مسؤولي الجهتين.
وجدد عبد الصمد سكال، باسم كل السيدات والسادة أعضاء مجلس الجهة ترحيبه بالوفد الموريتاني : “نحن سعداء باستقبالكم وكلنا أمل وحماس للاستغال على كل ما فيه مصلحة البلدين، والحمد المغرب وموريتانيا تجمعهما إمكانيات التنمية ويملكان من المؤهلات ما يجعلهما بوابة رئيسية بين أوروبا وإفريقيا”، مُؤكدا بأن أي تعاون بين الجهتين سيكون في مصلحة البلدين وفي مصلحة ساكنة الجهتين، مُبْديا استعداد مجلس الجهة للتعاون مع مجلس جهة انواكشوط على غرار ما يتم القيام به مع جهات شقيقة وصديقة في المجالات التي تندرج في اختصاصاته.
فيما نوهت  بذات المناسبة ،فاطمة بنت عبد المالك، رئيسة مجلس جهة نواكشوط، بالتجربة المغربية في الجهوية المتقدمة، ومنها تجربة جهة الرباط سلا القنيطرة، والتي اعتبرتها تجربة مُلهمة تشكل نموذجا يحتذى به من قبل الجهات الموريتانية، معربة عن جزيل شكرها لما حظي به الوفد الموريتاني من استقبال وترحاب، ورغبة في تقديم الدعم للتجربة الموريتانية في الجهوية.