أعلن البنتاغون الاحد ان تونسيين استجوبا وتعرضا للتعذيب في سجن سري لوكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه)، تولى عسكريون اميركيون نقلهما سرا من افغانستان حيث اودعا السجن قبل عقد.

وقال اللفتنانت كولونيل مايلز كيغينز المتحدث باسم البنتاغون لوكالة فرانس برس ان "وزارة الدفاع نقلت تونسيين من سجن افغاني الى تونس لمساعدة الحكومة الافغانية".

واضاف ان "التونسيين بقيا تحت سيطرة الحكومة الافغانية حتى تسليمهما لمسؤولين تونسيين وهذا ما حصل في 15 يونيو".

وياتي ذلك بعد ستة اشهر على انتهاء المهمة القتالية الاميركية في افغانستان، ما ينهي فترة سجن رضا احمد النجار ولطفي العربي الغريسي لاكثر من عقد.

وكان التونسيان مسجونين لدى السلطات الافغانية منذ ديسمبر عندما سلمت واشنطن كابول مسؤولية السجون في البلاد في اطار معاهدة امنية ثنائية بعد 13 عاما على التدخل الاميركي واطاحة نظام طالبان.

والنجار الذي كانت السي اي ايه تشتبه بانه مرافق لاسامة بن لادن اسر في مايو 2002 في كراتشي بباكستان وكان اول سجين في السجن السري الاميركي الشهير سولت بيت في افغانستان والذي اغلق.

ووفقا لتقرير مجلس الشيوخ حول برنامج الاعتقال للسي اي ايه سجن النجار لاكثر من 700 يوم.

وكان علق بأصفاد بدون ان يسمح له بالذهاب الى المرحاض لاكثر من 22 ساعة في اليوم لمدة يومين ل"حمله على تقديم اعترافات". كما حرم النوم ووضع في قاعة كانت فيها درجات الحرارة متدنية جدا والموسيقى عالية جدا.

ووفقا للتقرير نفسه وصفه عملاء في سي اي ايه بانه "رجل محطم على وشك الانهيار" بعد وضعه في الحبس الانفرادي.

وجاء في تقرير مجلس الشيوخ ان الغريسي خضع لاساليب استجواب "شديدة" خلال سجنه لفترة 380 يوما من قبل سي اي ايه وحرم النوم ل48 ساعة على الاقل في اكتوبر 2002.

وكان معظم سجناء حرب الولايات المتحدة في افغانستان معتقلين في سجن باغرام على بعد حوالى اربعين كلم من كابول حيث تعرضوا للتعذيب في اطار حملة "الحرب على الارهاب" التي اطلقها الرئيس جورج دبليو بوش بعد اعتداءات 11 سبتمبر.