أعطت محكمة ألمانية الضوء الأخضر بترحيل اثنين من الأجانب الذين ولدا على الأراضي الألمانية، ما اعتبر سابقة هي الأولى من نوعها في البلاد.

وقررت ألمانيا ترحيل الرجلين إلى بلديهما للاشتباه في تخطيطهما لاعتداء جهادي، في سابقة تظهر تشدد السلطات الألمانية بعد الاعتداء الذي شهدته برلين في ديسمبر 2016.

وأعطت المحكمة الإدارية الاتحادية، بعد تلقيها طلبا من وزارة الداخلية في ولاية سكسونيا السفلى، الضوء الأخضر لطرد رجلين، هما نيجيري (22 عاما) وجزائري (27 عاما) اعتقلا في 9 فبراير في غوتنغن (وسط) في إطار حملة دهم واسعة، بحسب ما أعلن الثلاثاء الوزير الديمقراطي الاشتراكي في هذه الولاية بوريس بيستوريوس.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المتحدث باسم وزارة الداخلية في ولاية سكسونيا السفلى، أن هذا هو القرار الأول من نوعه في ألمانيا.

وتشتبه الشرطة في أن الرجلين الموضوعين رهن الاحتجاز، قد أعدا لاعتداء جهادي. حسب فرانس برس.

وتم تصنيف الرجلين على أنها يشكلان "خطرا"، ويُعرف عنهما انتماؤهما إلى أوساط سلفية.

وتم ضبط راية جهاديين وسلاح ناري لديهما في غوتنغن، حيث كانا يعيشان مع أسرتيهما.

وأشارت الشرطة إلى أن الهجوم كان "ممكنا حدوثه في أي وقت"، من دون أن تحدد ما إذا كان مقرراً استخدام الأسلحة المضبوطة في تنفيذ الاعتداء.

ولم تر النيابة العامة ما يستدعي إجراء تحقيق جنائي، واعتبرت أنه رغم قيام المشتبه بهما بمناقشة إمكانية ارتكاب هجوم، إلا أنهما لم يقررا شيئا ملموسا.

غير أن وزير الداخلية في ولاية سكسونيا السفلى بوريس بيستوريوس قرر رغم ذلك الشروع في إجراءات الترحيل وأقرت المحكمة الإدارية الاتحادية أخيرا طردهما.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن الرجلين سيطردان سريعا، وسيتم إخطارهما بالحظر النهائي على عودتهما إلى ألمانيا.

ويظهر هذا القرار تشدّد السلطات الألمانية بعد الاعتداء بالشاحنة الذي ارتكبه أنيس العامري في 19 ديسمبر في سوق لعيد الميلاد ببرلين (12 قتيلا).