قبل اسابيعاختتم طلبة قسم العلاقات العامة بأكاديمية بنغازي الجزء الثالث من مادة: "مهارات الاتصال الفعال" بمناظرة علمية اجراها الدكتور جاب الله موسى وهو نمط تعليمي استحدثه الدكتور جاب الله حسن ويقدمه بديلا لطرق التعليم التقليدية ويضع عليه رهان تطوير العملية التعليمية في ليبيا واحداث نقلة في التعامل بين الطالب والمعرفة .
في بوابة افريقيا الاخبارية نحاور الدكتور جاب الله عن رؤيته للعملية التعليمية في ليبيا
ــ لنبدأ بتعريف المناظرة ؟
المناظرة بمفهومها العام هي التعاون والتنافس من اجل المصلحة العامة و بمعنى ان الفريقين سواء طلبة او مهنيين يتعاون كل فريق في المنافسة ضد الفريق الاخر طبعا هناك المناظرة في الجامعات وهي مناظرة درستها ودرستها في امريكا وهي تنمي في الطالب الاحساس بالتفكير النقدي وكيفية جمع المعلومات وفي ذات الوقت الاحساس بالتفويض اي ان الطالب مسؤول على جمع المعلومات بالتعاون مع زملاءه ضد الفريق الاخر المضاد ، وفي نهاية المطاف يجسد التعايش السلمي ونحن نحتاج الى هذا النمط من التعليم لنأخذ مثلا مؤتمر غدامس عندما اطلق شباب حمامة وقالوا ( طار الحمام وصفقي يا وزة ) فبعد مؤتمر غدامس حدث تفرق حيث ذهبوا للصخيرات للحمامات ذهبو خارج البلاد لان في ليبيا نفتقر الى الذهنية الحوارية ونحن للاسف لدينا عقلية المغالبة ولا يوجد مفهوم التناظر والذي يعني خلق التحاور ( وجادلهم بالتي هي احسن ) واستخدام العقل وادراك الواقع و الالمام به وهذا لايكون الا بالاستماع الى جهات نظر الاخرين دون تعالي ودون الاحساس بالمغالبة والمكابرة لن توصلنا لاي مكان .
حدثنا عن مشروع التعليم بالمناظرة الذي تطمح اليه ؟
هذا المشروع هو مشروع نهضوي توعوي احضرته انا والمواد التى درستها في الولايات المتحدة الامريكية من عام 85 وكنت اقوم بتدريسها وانا طالب في دراسة الدكتوراه واعتبر نفسي احضرت برنامجا نهوضيا تربويا توعويا وتنمويا ينمي الفكر ويصقل المواهب ونحن لدينا مواهب عديدة ولا نستطيع اكتشاف كثير من المواهب الا من خلال الجانب العملي والذي يساعدنا على القضاء على مشاكل عندما نعتمد ما نسبته 80% عملي و 20% نظري وامتحان جزئي وامتحان نهائي كل منهما 10 اي لابد من الاعتماد على الجانب التطبيقي والمواهب لاتخرج من خلال التحفيظ ومناهجنا يسيطر عليها التلقين ومتصلدة وقديمة ولن يساهم في بناء امة ولا يبني عقلية حوارية وعقلية مدنية وتتحلى بالتفكير الناقد الا من خلال العملي وهذا فعلا الذي طبقته .
كيف تقيم الطالب الليبي الان الذي تقلى تعليما تلقينيا والذي تقدم له برنامج المناظرة ؟
ساكون صريحا المثل يقول الغريق لايشعر بالبلل هناك اشياء كثيرة الطلبة لايدركونها والطلبة يحتاجون الى تفويض اي الثقة واتمنى ان تكون علاقة عضو هيئة التدريس بالطالب اكثر من علاقته بالطاباشير والسبورة ونحن لابد ان نكسر الحواجز بيننا وبين طلابنا وأن نفوضهم فعلى سبيل المثال المناظرات في العام الماضي في فصل الخريف والمناظرات هذا العام لفصل الربيع معظم الاعمال قام بها الطلاب اي ان الطالب يحتاج تعزيز شعور الثقة فيه ونحن من نضع عبارة الحاضر وكل المستقبل ولم نطبقها نحن نحتاج الى تنوير ووعي وارى أنه يجب أن ندخل مفهوم التفويض وهذه المناضرات تستحث روح العمل الجماعي وهذا مهم فمشكلتنا أن من يقود المؤسسات في ليبيا انا المؤسسة والمؤسسة انا وهذه المشكلة التى نحاول القضاء عليها بحيث المدير المفروض يدرب من يحل محله ففي المستقبل لابد من التدريب وهنا نقول لافرق بين الطالب الامريكي والطالب الليبي الفرق اننا يجب ان نهيأ طلابنا ونحفزهم لقد كانت اول ملزمة قررت تدريسها في ليبيا اسمها الاتصال الايجابي وبناء الثقة لانني عندما اتيت الى ليبيا وتعاونت مع عدد من المؤسسات وجدت انه لا توجد ثقة بين الافراد وبين المؤسسات وأن مشكلتنا ازمة ثقة ولايمكن ردم هذه الهوة الا باعطاء الثقة للطلاب وان يعملوا في فرق وانا على يقين ان المشروع التنموي النهضوي يستغرق وقتا
دكتور عندما تنتقد المناهج التعليمية الموجودة ونمط التفكير الذي تكرسه كيف تتوقع الاستجابة بشكل عام من الطلاب مع مشروعك ؟
سأخبرك امرا مشروعي يستغرق زمنا كما قلت لك انا ادرك هذا ولكنني متأكد ان بعض المؤسسات وبعد الفراغ السياسي الحاصل الان ومعاناتنا الان باتت الحاجة ملحة والمشكلة اكثر وضوحا سأسجل ملاحظة مهمة وهي ان الليبيين يستعينون بالخبرات الاجنبية ولا يستعينون بالخبرات الليبية ففي الماضي كانوا يستعينون بالامريكان ومع ان الامريكي الذي اسمه جون او نانسي انا علمتهم والان بستعينون بالاردنيين والفلسطينيين وهذه معضلة كبيرة حيث لا تجد رغبة في اتاحة الفرصة للوطنيين والاستعانة بهم وكذلك اسجل نقطة اخرى وهي غياب اعادة التقييم انا مثلا دربت عناصر ولم يتم اعادة تقييمهم ، مثلا دربت شباب في صندوق الضمان الاجتماعي ولم يعاد تقييمهم بمعنى ان من تم تدريبه يعاد تقييمه واذا لم يوجد استفادة يغير المدرب
الا تعتقد ان التعليم بمثل طرق المناظرة ربما يكون اكثر جدوى في المراحل الاساسية ؟
كلامك صحيح نحن بحاجة الى اعادة تاهيل التعليم في مرحلتي الاعدادي والثانوي ولازم التركيز على العملي انا في امريكا عشت ثلاثين عاما كل الدراسة عملي ولايوجد حفظ وحيث يعد الطالب لسوق العمل ومن الناحية الاخرى لابد من الاهتمام بالتعليم التقني نحن بحاجة الى حرفيين وللاسف عندما نتحدث هكذا يقال اننا نقارن انفسنا بامريكا طيب اقارن نفسي بمن اذا ، واريد ان اتحدث عن ثلاث نقاط اولا اعادة تاهيل اعضاء هيئة التدريس بحيث يتم اطلاعهم علي طرق التدريس المعاصرة بدل تلقينهم من كتاب ثانيا يجب تغيير المناهج وان تكون عصرية وتواكب عقلية القرية الكونية والبعد الرابع الصناعي ثالثا مادة الاتصال الفعال ومادة مقابلات العمل ومادة الاتصال المهني داخل المؤسسات الطبية ، هذه المواد لابد ان تدخل مناهجنا وهي عملية وهي المعول الوحيد لتطوير التعليم وانا مسؤول عن كلامي وانا اطمح الى تقبل ارائي وثقافتنا المحلية يمكن وصفها بانها محافظة على القديم بالتالي لااريد ان اقول انها طادرة ولكنها محافظة وممكن أت نصفها بالتقوقع نحن يجب ان نستشرف المستقبل وان لا نتحدث عن الماضي بقدر حديثنا عن المستقبل لابد أن تكون لدينا رؤية
في سنوات ماضية طبقت تجربة باستحضار المنهج السنغافوري ولكن النتائج في التعليم لم تتبدل ما هي الطرق السليمة لوضع مناهج مناسبة من وجهة نظرك ؟
انا اراهن على الطالب الليبي ولا فرق بين الطالب الليبي والطالب الامريكي وكل ما يحتاجه الطالب اللليبي هو التشجيع والتحفيز وتعزيز ثقته والمناهج ليست قصة زرع ثم نقول الزرع لم ينتج و المنهج السنغافوري قد لايتلائم مع بيتنا الاجتماعية او البيئة الطبيعية نحن يفترض أن من يضع المناهج يكون وليد هذه البيئة ونعود الى القول لابد من ان يعطى الليبي الثقة في الليبي المتعلم وان نعتمد على الليبيين الذي كونوا خبرات في الغرب والشرق وان يضعوا خبراتهم في وضع منهج ليبي
السيرة الذاتية للدكتور جاب الله موسى
1-تحصل على شهادة الدكتوراه فى علم النقد والبلاغة جامعة ولاية أوهايو كولومبس ولاية أوهايو. الولايات المتحدة 1989 |